في معرض بازار رمضان، يمكن ملاحظة الاختلاف بالأسلوب الذي عادة ما يميز المعارض الجماعية، وشارك في المعرض الذي افتتح مساء الخميس الماضي في الغاف غاليري في أبوظبي، 25 فنانا وفنانة من الإماراتيين والمقيمين، لتحكي كل لوحة من لوحاتهم قصة إبداع صاغتها الألوان والخامات المستخدمة.
وعلى اختلاف هذه الأعمال، إلا أنها تعرض بسعر لا يتجاوز الأربعة آلاف درهم، كما حددت منظمة المعرض الفنانة الإماراتية سمية السويدي، بحيث تتيح للجمهور اقتناء أعمال فنانين رواد بأسعار معقولة، وهو ما يكرس لثقافة الاقتناء.
رواد الفن
ضم المعرض بعض أعمال رواد الفن التشكيلي الإماراتي، مثل لوحات الفنان عبدالرحيم سالم الذي رسم أشكاله التجريدية باللونين الأبيض والأسود على مساحات صغيرة، بينما ظهر بخجل في إحدى زوايا اللوحة ألوان وضعها على اختلافها بطريقة ضبابية كالأصفر، أو الأحمر، أو غيرهما.
ومن عالم الأبيض والأسود عرضت لوحة وجه لشاب إماراتي للفنان خليل عبد الواحد، والذي رسمها بأسلوب واقعي على مساحة كبيرة، أما الفنان مطر بن لاحج فقد كتب حرفا بالخط العربي، وكرره في مساحة اللوحة الكبيرة بوضعيات مختلفة، مستخدما عدة درجات لونية من ذات اللون.
في حين عبر الفنان جلال لقمان بواسطة الكولاج، واستعان باللوحة بالإطار الكلاسيكي، واستخدم فيه ذات الألوان والخامات التي في اللوحة، مع حرصه على تنوع الخامات ما بين قصاصات الورق والمجلات، والقلادة، والمجسمات والساعة، التي ظهرت وكأنها تطرح مجموعة من الأسئلة على المشاهد، وكتب لقمان بين تشكيلاته هذه عبارة باللغة الانجليزية، باللون الأسود.
تنوع فني
يستمر التنوع في الأعمال الأخرى، إذ رسمت الفنانة كريشي وجوها لنساء، تظهر من بين العناصر الزخرفة الكثيرة، أو الخط العربي في بعض الأحيان، والذي يبدو أن الفنانة رسمته أيضا، واعتمدت في كل لوحة من لوحاتها على مجموعة لونية واحدة، ملأت بها المساحات الزخرفية والوجوه مما جعل اكتشاف العناصر بين لوحات ليس بالأمر السهل. وتكررت الوجوه النسائية في أعمال الفنانة ليز روماس، التي رسمت على الخشب وجوها لنساء بتعابير مختلفة.
كما حضرت الطبيعة في لوحات فنانين أخرين مثل لوحات الفنان نبيل المحريبي الذي رسم بالألوان الزيتية مجموعة مناظر طبيعة ركز في إحداها على التنوع الذي يحدث في السماء أحيانا، وركز في أخرى على الأشجار، والأرض بكل ما فيهما من تدرجات لونية لا تحصى.


