نظم نادي تراث الإمارات بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف مساء أمس في مسرح أبوظبي بكاسر الامواج، محاضرة دينية بعنوان "التنافس في فعل الخيرات" ألقاها الشيخ منصور الرفاعي عبيد وكيل وزارة الاوقاف المصرية الأسبق، وذلك في اطار برنامج المحاضرات والندوات ضمن المهرجان الرمضاني السادس الذي ينظمه النادي برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات. وتابع المحاضرة علي عبد الله الرميثي المدير التنفيذي للانشطة بالانابة في النادي وعدد من الضيوف وجمهور غفير.

 

فعل الخير

تطرق الرفاعي في محاضرته الى ثلاثة محاور رئيسية هي التنافس في فعل الخير مع النفس، ومع الأهل، ومع الناس، بحيث يقود الانسان نفسه الى الثقة بالله وحسن الظن به والالتزام بأداء العبادات التي فرضها الله عليه، لينجح في تجنب الشر ودفع النفس الى طريق الصلاح والامان.

وأوضح أن فعل الخير مع الأهل والاقارب يأتي من باب أنهم أولى بالمعروف، وأن التنافس في مساعدتهم يكون بصلتهم وعيادة مريضهم والسؤال عنهم وادخال السرور الى قلوبهم، في حين ان فعل الخير مع الناس هو تنفيذ لما أمر الله به من أهمية الإقدام على اعانة كل محتاج، فمن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة.

 

فرصة وتنافس

كما تطرق الرفاعي خلال محاضرته إلى أهمية شهر رمضان في حياة المسلمين، مشيرا الى انه يشكل فرصة عظيمة منحها الله لهم ليتنافسوا في الطاعات، من فطّر صائما ولو على شربة ماء سقاه الله من حوض النبي صلى الله عليه وسلم. ودعا افراد المجتمع الى التعاون على البر والتقوى.

ومن ذلك ادخال السرور على قلوب المسلمين وتأمين حياتهم وعدم ايذائهم، لأن الاسلام هو رسالة محبة وهداية وسلام وأمن وهدوء، وصلة الرحم لما لها من أهمية في حياة المسلم، وخاصة في هذا الشهر الفضيل، مذكرا بأن صلة الرحم تمد في عمر الانسان وتوسع في رزقه، وتجلب له السعادة والراحة والهدوء النفسي، وتحقق له النجاح في حياته.

كما دعا الى التواصل بين الجيران، والإحسان اليهم، والى اكرام الضيف وحسن استقباله ووفادته، والعمل على تحقيق سبل الراحه له والمحافظة على حياته وحمايته من كل مكروه، مدللاً على ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه".

واشار الرفاعي الى ان من بين اهم جوانب عمل الخير رعاية شؤون اليتيم وتوفير الكفالة اللازمة له، والعمل على رفع مستواه المادي والمعنوي، والدفع به الى دور التعليم لأن من أكرم يتيما أكرمه الله، ومن ضم يتيما الى أولاده في الكفالة والرعاية أظله الله بظله يوم لا ظل الا ظله. وشدد على اهمية استثمار الشهر الفضيل في التقرب الى الله، من خلال فعل الخيرات التي تسهم في إرساء قواعد المحبة والتكافل والتقارب الإنساني.