ضمن برنامج فعاليات شهر رمضان المبارك، أقامت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية مساء أول من أمس في مقرها بالشارقة القديمة أول ورشة فنية رمضانية لها هذا العام، وجاءت تحت عنوان (قناديل)، بينما أشرف عليها الفنان باسم الساير، وشارك فيها فنانون وفنانات وهواة من جميع الفئات العمرية، ومن الجنسين بدءا من الأطفال إلى الكبار مرورا بالشباب.
روحانيات رمضانية
تنطلق فكرة الورشة من تفكيك القنديل أو الفانوس التقليدي، الذي أشتهر باستخداماته الرمضانية التي تحولت إلى أحد التقاليد المستمدة من الموروث الشعبي في الإمارات والمنطقة عموما، ومن ثم عزل زجاجته الشفافة اسطوانية الشكل عنه ليصار لاحقا إلى تشكيلها بصيغ واشكال تكوينية وتلوينية مختلفة حتى تتحول إلى ما يعرف بالزجاج المعشق، الذي تتفاعل ألوانه البهيجة مع الضوء المتسلل من داخل القنديل إلى خارجه، مشكلة مشهدا بديعا يدفع على التأمل والهدوء في مشهد متناغم مع روحانيات ليالي شهر الصوم.
إحياء التراث
فيما يتعلق بالهدف المنشود بالورشة، أكد الفنان باسم الساير أن الهدف من إقامة هذه الورشة يتمثل في إحياء التراث الشعبي في شهر رمضان، علما بأن هذه ليست المرة الأولى التي يخوض فيها الساير هذه التجربة الرمضانية التشكيلية، فقد خاض في عام 2009 تجربة مماثلة تحت عنوان( معرض الضوء) مع الفنان عبد الرحيم سالم وكانت نتائجها مثمرة.
تقنيات التزيين
كما ألقى الساير الضوء على تقنيات تزيين القناديل والمواد المستخدمة فيها موضحا أن المادتين الرئيسيتين المستخدمتين في هذا الفن القديم والعريق هما مادتا الباينثر وألوان البيتراي الخاصة بالزجاج، حيث يتم وضع الشموع داخل القناديل بعد الانتهاء من تعشيق زجاجها بشتى الألوان والأشكال، علما بان الفوانيس المستخدمة في هذه الحالة هي فوانيس عادية تشترى من مكان، وكل ما في الأمر هو أنه يتم تحويل زجاجها من زجاج عادي إلى زجاج معشق.
حصيلة فنية
الحصيلة التي خرج بها المشاركون في هذه الورشة الفنية الرمضانية، التي دأبت الجمعية على إقامتها في شهر رمضان من كل عام تقريبا، فهي مكونة من عدة قناديل بزجاج معشق بمختلف الأطياف اللونية من المزمع توظيفها في تزيين المنطقة القديمة من الشارقة المحيطة بجمعية الإمارات للفنون التشكيلية.
