تتجاوز أهداف ورش العمل المتخصصة بأساسيات الفنون الجميلة التي نظمتها هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة) خلال شهر يوليو، تعريف المشاركين من مختلف المراحل العمرية بأنماط الفنون كالرسم والخط العربي وفن الزخرفة الإسلامية وصقل مهاراتهم، حيث تسعى الهيئة من خلال هذه الورش إلى اكتشاف المواهب الواعدة والحرص على متابعتها ورعايتها من خلال استمرارية التواصل، وتوفير الحوافز لتشجيعها وتنمية قدراتها.
(البيان) التقت بخليل عبد الواحد مدير قسم الفنون التشكيلية بالهيئة في اليوم الأخير من ورشة الرسم التي أقيمت بمركز الندوة في البستكية، وقال عن دور الهيئة في تنظيم هذه الورش، (تقوم الهيئة من خلال هذه الدورات بحلقة الوصل المباشر بين الطاقات الإبداعية والفنانين البارزين في المنطقة، بهدف الاطلاع على تجربتهم التي تكللت بالنجاح والاستفادة من خبرتهم الفنية. وتضم الهيئة مجموعة من البرامج لرعاية تلك المواهب من ضمنها تنظيم المعارض الخاصة بهم وكذلك الدورات المتقدمة لصقل وتنمية مهاراتهم).
وقال عن الخطوات اللوجستية لمتابعة التواصل، (تحتفظ الهيئة بقائمة تضم أسماء تلك المواهب لنتابع التواصل معها وشحن طاقاتها، والحرص على مشاركتها في جميع الأنشطة الفنية المستقبلية التي تتفق مع ميولها. وهذه الأنشطة تشمل كافة الفنون البصرية من الرسم والخط العربي إلى الزخرفة الإسلامية، والتعريف بتاريخ الفن ومدارسه إلى التصوير الفوتوغرافي وغيرها).
دور الفنان
قالت الفنانة ابتسام عبدالعزيز المشرفة على ورشة الرسم عن دورها في مثل هذه الورش، (لا يقتصر دوري في مثل هذه البرامج على تعليم المشاركين أسس الفن كالمنظور والنسب والظل والنور وكيفية التعامل مع تقنيات الرسم ابتداء بقلم الرصاص فالفحم والباستيل ومن ثم الأكريليك، بل أسعى إلى تشجيع المشاركين على تذوق الفن وتنمية المواهب مع تقديم تقرير بها لمتابعة تلك الطاقات. كما تساعدني مشاركتي في مثل هذه الورشات خاصة بعد تفرغي للفن على استعادة المراحل المبكرة من تجربتي، وبالتالي إدراك السبيل الأمثل لتحفيز الطاقات الإبداعية داخل المشاركين مما يساهم بصورة غير مباشرة في تجديد طاقاتي الإبداعية أيضاً).
وقالت عن انطباعها فيما يخص ورشة الرسم التي أشرفت عليها في هذا البرنامج، (ضمت الورشة التي شارك فيها 15 مشاركة ومشاركا من أعمار مختلفة، مستوى تمهيدي ومستوى متقدم ممن سبق لهم المشاركة في دورات سابقة. وكان حصاد الدور 32 عملا بواقع تسع حصص مدة كل منها ثلاث ساعات. كما أتطلع بتفاؤل إلى المعرض الذي ستنظمه الهيئة لعرض نتاج المشاركين في هذه السلسة من الورش بهدف تشجيعهم على الاستمرار).
انطباعات المشاركين
استطلعت (البيان) انطباعات بعض المشاركات والمشاركين في المعرض، حيث قالت فاطمة علي في الثاني إعدادي، (سمعت عن الورشة من خلال أسرتي، وهي المرة الأولى التي أشارك فيها. لم أكن أعرف أن الفن يحتاج إلى الكثير القواعد).
أما مروة أحمد في المرحلة الثانوية فقالت، (سمعت عن الورشة من خلال صديقاتي، وأنا أرسم منذ طفولتي وشاركت في العديد من المسابقات المدرسية وحصلت على بعض الجوائز. وتعلمت في هذه الدورة الكثير من الأسس الجديدة عليّ كالتظليل والمنظور).
وقال فهد أحمد عبدالواحد، (هوايتي التصوير وهذه ثاني مشاركة لي في دورة للرسم، وتعلم الرسم يساعدني في فهم كادر الصورة وتلمس جماليات الإضاءة في الظل والنور).
