مركز جمعة الماجد يصدر كتاب «القر آن الكريم في روسيا»

أصدر مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث مؤخراً كتاب القرآن الكريم في روسيا تأليف يفيم ريزفان المستشرق الروسي ضمن جديد الإصدارات للعام 2011 وهو الكتاب الثامن في السلسلة المشتركة للبحوث والمصادر في تاريخ الجزيرة العربية وبلدان الخليج وهذا الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات والكتب والمراسيم والقوانين التي طبعت ونشرت في روسيا خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. وقد قسم الكتاب إلى ثلاثة أجزاء في مجلد واحد.

يتحدث الكتاب عن المخطوطات القرآنية من المجموعات الروسية ويشتمل على أربعة مقالات، هي:

"مخطوطة المصحف بالخط الكوفي من المكتبة الإمبراطورية العمومية بسان بطرسبورغ"، وهو دراسة ووصف تفصيلي لنسخة قديمة من القرآن الكريم تعود إلى القرن الثاني الهجري، وطريقة كتابته، وأعمال الترميم التي جرت عليه، وتقسيم الآيات والسور فيه، ومقارنة بينه وبين المصاحف القديمة الأخرى المكتوبة بالخط الكوفي ؛ وفي الثاني الذي أتى تحت عنوان "نسخة المصحف بالخط الكوفي المحفوظة في المكتبة الخديوية بالقاهرة" يعتبر وصفا لمصحف مخطوط بالخط الكوفي.

كما أن فيه مقارنة تفصيلية بمصحف سان بطرسبورغ، حيث يوجد تشابه كبير بينهما، مما يدل على أنه قديم كتب في نفس الفترة الزمنية، وقد بدأ بوصف المظهر الخارجي للمصحف وقياسه والمادة التي كتب عليها، وبين أنه تعرض للترميم ثلاث مرات ؛ والثالث بعنوان "المخطوطة القرآنية النادرة العائدة إلى القرن السادس عشر الميلادي"، وهو مقال مقتبس من "البيانات المختصرة لمعهد الشعوب الآسيوية"، وهو يصف مخطوطة من القرآن الكريم كتبت بخط النسخ بالحبر الصيني، بالمدينة النبوية قرب قبر النبي صلى الله عليه وسلم سنة 982هـ، وهي نسخة رائعة مذهبة، كتبت بدقة متناهية.

وتعد من أفضل آثار التخطيط الشرقي، وحينما أزيلت ورقة كانت ملتصقة ومدمجة بالمصحف وجد فيها نص وقف من المتبرع محمد باشا الذي كان وزيراً في عهد السلطانين سليمان خان، ومراد خان ؛ وفي الاخير الذي جاء تحت عنوان " وصف صندوق المصحف من ديوان الأمير م.أ. أوبولينسكي"، وهو مقتبس من مذكرات أكاديمية العلوم، وطبع في مطبعة أكاديمية العلوم الإمبراطورية، ونشر سنة 1870م، يصف صندوقا قديما للمصحف، عليه نقوش باللغة العربية والتترية، يرجع تاريخه إلى سنة 1012 هـ، وكان من أملاك القيصر القصيمي أوراز محمد ، وامتلكه في وقت كتابة المقال الأمير م.أ. أوبولينسكي. كما أنه يحتوي صوراً للزخارف التي على الصندوق.

ويتحدث الكتاب عن القرآن الكريم والنهضة الإسلامية في روسيا مشتملا على عدة محاور الاول جاء تحت عنوان 1"تاريخ القرآن والمصاحف"، وهو كتاب طبع في سان بطرسبورغ سنة 1905م الذي يعرض نبذة تاريخية عن كتابة المصحف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده ، ثم يذكر البراهين على امتناع وقوع التحريف في القرآن الكريم ؛ وفي الثاني "تفسير الفاتحة" من فقه القرآن ، ألفه مؤلفه ، وجمع فيه جميع ما لأئمة الفقه وأهل الاجتهاد وسلف الأمة من العلوم والبيان والاستنباط في المسائل الأدبية والاجتماعية والفقهية ؛ وفي الثالث جاء تحت عنوان "علاقة الإسلام تجاه العلم والمؤمنين بالأديان الأخرى"، وفيه بيان اهتمام الحضارة الإسلامية والقرآن الكريم بالعلم عبر التاريخ.

و في الرابع تحت عنوان "نقض خطبة إرنست رينان الإسلام والعلم"، وهو لنفس المؤلف السابق، طبع في سان بطرسبورغ سنة 1883م. و فيه رد على المؤرخ والكاتب الفرنسي المشهور إرنست رينان ت 1892م، والذي كتب مقالاً بعنوان "الإسلام والعلم"،طعن فيه بالإسلام ، واتهمه بالتعصب ومعاداة العلم، وترجم مقاله إلى الروسية ونشر سنة 1883م، فقام الكاتب عطاء الله بيازيدوف بالرد عليه ردا علمياً رصيناً، أورد فيه أمثلة على اهتمام الإسلام وتشجيعه على العلم ؛ و أخيرا "نبذة تاريخية للثقافة التترية والأدب قبل ثورة 1917"، الذي يلقي الضوء على طبيعة سير الحركة الفكرية التقدمية في روسيا وأكبر مشجعيها، ويذكر ترجمة لأشخاص كان لهم دور فيها، مثل: عطاء الله بيازيدوف، ورشيد إبراهيموف، وعبد الله بوبي، وضياء الدين كمالي، ورضاء الدين فخر الينوف وموسى بيغييف.

 

 

يدرس الكتاب ( القرآن الكريم في وثائق الإمبراطورية الروسية الرسمية ) مشتملا على محورين: الاول المنشورات والتراجم والرقابة ، وفيه بيان ما دار من مراسلات رسمية حول موضوع إرسال 3500 نسخة من القرآن لبيعها حيث يقيم المسلمون، وتحديد ثمن النسخة بستة روبلات وخمسة كوبيكات. والثاني: القوانين الروسية لقسم المسلمين عند الشهادة في قضاياهم مع المسيحيين.

 

تعليقات

تعليقات