يقال إن في قلب كل إنسان رواية، منهم من يكتبها ومنهم من لا يكتبها، لكن رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ونستون تشرشل كتب روايته بعنوان (سافرولا) في سنوات شبابه عندما كان في الـ 25 من عمره، وطبعها في عام 1889.
ومما لا شك فيه أن هذه الرواية أضافت سحراً إلى شخصيته الجذابة، والمتميزة بسيجاره وقبعته. ظهرت رواية (سافرولا) إلى الوجود ثانية في هذه الأيام وخصصت عنها كبريات الصحف الفرنسية مقالات نقدية مطولة عنها، من خلال إعادة ترجمتها إلى اللغة الفرنسية للمرة الثانية حيث لاقت الترجمة الأولى عام 1948 في منشورات روشير، إهمالاً كبيراً يكاد يكون رسمياً بسبب الحرب.
وأول دار نشر أصدرت الرواية هي دار لونغمان غرين الأميركية، وتم عملها مسلسلاً وطبعت بـ4000 نسخة وبسعر دولار و25 سنت آنذاك. ثم تبعتها طبعة بريطانية في عام 1900 أصدرتها منشورات يو . كي. ب 1500 نسخة وسعرها 6 شلنغ. و4500 نسخة تم طبعها لتوزيعها في بريطانيا العظمى، وهناك طبعة منفصلة صدرت في كندا. ثم توالت طبعات الجيب. وفي عام 1915 تم طباعتها بـ25 ألف نسخة في 260 صفحة، إلا أن دار نشر راندروم الشهيرة هي التي أطلقت شهرتها في عام 1973.
تتكون رواية (سافرولا) من 15 فصلاً، وتقع في 250 صفحة، وقد أعيد نشرها حالياً بفضل دار نشر جان دانيال بيلفون، وكتب لها بيير أسولين مقدمة، يقول فيها (هذه القصة، التي تحمل صفات الرواية، الفروسية، يمكن قراءتها دفعة واحدة. وتتضمن نقداً مسلياً.
ويركز الروائي تشرشل على النقد الحاد لإحدى جمهوريات الموز في أميركا الوسطى بسخرية لاذعة وروح هزلية حادة. وهي ذات النكهة التي كانت تفضي الجاذبية على خطاباته الشهيرة. وتؤرخ الأيام الأخيرة للجنرال مولارا الذي قلب نظام حكمه الرجل المثالي سافرولا. و يبقى تشرشل هذه الشخصية الأسطورية المثيرة في جميع جوانبها السياسية والأدبية والإبداعية. إضاءة
كتبها في سن الـ25 لكن السياسة قضت على طموحاته الأدبية والفرنسيون ترجموها مرتين ولم تستثنها أية لغة أخرى من الترجمة
