بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أنهت 15 طالبة من جامعة الإمارات العربية المتحدة قسم الهندسة المعمارية العمل على مشروع حول قلعة المريجب في مدينة العين. واستغرق العمل على المشروع فصلا دراسيا كاملا، بهدف تعلم تقنيات التوثيق الأساسية وممارسة التشكيل الثلاثي الأبعاد لهيكل قائم، وتطوير موقع إلكتروني تفاعلي يظهر تاريخ البناء والمواد المبني منها وحالة البناء.

وقامت الطالبات بإشراف د. فيردي كوي ببحوث مكثفة حول تاريخ بناء القلعة، والتقاط الصور وقياسات الموقع، فشكلت المواد التاريخية والمشاكل التاريخية تحديا مفيدا للطالبات. كما تعلمت الطالبات تقنيات التوثيق المتقدمة باستخدام جهاز يعرف بـ "المحطة الكلية"، وهي أداة تمكن من القياس بدقة باستخدام أشعة الليزر.

 كما عملن على إنشاء تصميم بصري ثلاثي الأبعاد لداخل وخارج الحصن باستخدام برامج التصميم التي مكنت من رسم خرائط لمختلف جوانب البناء كسماته الرئيسة وصدوعه الهيكلية. وتطل قلعة المريجب المبنية من الطوب الطيني على حديقة غناء قرب واحة القطارة، تم بناء المبنى الرئيسي منه، الذي يتكون من طابقين في حدود عام 1820، ليكون منزلا للمغفور له الشيخ شخبوط بن ذياب آل نهيان، وللمبنى برجان منفصلان عن المبنى الرئيسي أحدهما مربع الشكل والثاني أسطواني.

أما البرج الأسطواني هو ماتبقى من القلعة الذي أعيد بناؤه وترميمه في أواخر سبعينيات القرن الماضي. وكذلك البرج المربع الذي صمم على شكل غرفة بنيت باللبن المجفف بالشمس والطين المحلي وجذوع النخيل وهي جميعها مواد متوافرة في البيئة المحلية لمدينة العين. إذ ساهمت عوامل النحت والتعرية ومستعمرات النمل، قد ساهمت في إحداث مشاكل في هيكل البناء وتصدعات خطيرة في جدران القلعة، مما أدى إلى انهيار قسم من شرفته. وفي عام 2008 بدأت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث برنامج ترميم الطوارئ لتدعيم المبنى والدراسات الإنشائية لإيجاد حل طويل المدى لحفظ البناء.