نظمت وزارة الثقافة السورية أخيرا حفل تأبين للشاعر الفلسطيني الراحل يوسف الخطيب (1931 ـ 2011) بمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيله، حيث توفي في دمشق في 17 من يونيو الماضي. وقال الدكتور رياض عصمت وزير الثقافة السوري، إن رحيل الشاعر الفلسطيني يعد خسارة فادحة للأدب العربي الحديث، حيث كان عندليب فلسطين وشريانها والمدافع عن الحق دون كلل، رافعا راية المقاومة والتحرير.
روح خلاقة
وأضاف الوزير أن الراحل في كل ما كتب وأبدع كان شاعرا حقيقيا عبر عن المشهد الثقافي العربي بحس عال مليء بالحيوية التي تمتاز بها روحه الخلاقة المبدعة، ولفت إلى أن حضور الخطيب المهم على الساحة العربية ليس ضمن أبناء جيله فحسب، وإنما ضمن الأجيال الشابة التي خلب أسماعها ووصل إلى قلوبها بشعره الجميل شكلا ومضمونا ومبنى ومعنى، فالخطيب كتب عن النكبة والنكسة لكنه ظل قويا بقضيته ثابتا على مواقفه حالما بمستقبل أفضل، حتى أصبح شعره مثالا يحتذى به. وألقى كلمة آل الفقيد المهندس بادي الخطيب نجل الراحل تحدث فيها عن يوسف الأب والجد ودوره في تربية أبنائه وتشريبهم مشاعر العروبة والمحبة لفلسطين.
ذكريات وقصائد
ألقيت خلال حفل التأبين كلمات الاتحاد العام للكتاب وبعض أصدقاء الشاعر أمثال الفنان التشكيلي رجا بدر والمخرج خلدون المالح، الذي تحدث عن ذكرياته مع الراحل الخطيب في الإذاعة، وقال إنه كان يمتلك صوتا حلوا وجذابا وكان رسول فلسطين في الإذاعة، حيث كان ينشد قصائد من عمر الشباب وكان واثقا بالعودة ومتفجرا كالبركان الوطني طموحا واثقا بالمستقبل. كما عرض خلال حفل التأبين فيلم وثائقي عن حياة الخطيب تضمن أهم المحطات في حياته الأدبية والعملية ومقتطفات من قصائده.
