أسدلت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالتعاون مع ندوة الثقافة والعلوم بدبي، مساء أول من أمس الستار على دورة "الإضاءة والتصوير السينمائي"، التي احتضنتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي على مدار أسبوعين متواصلين، حيث تبشر نتائجها بصناعة سينمائية محلية منافسة. وحضر حفل التخرج بلال البدور وكيل الوزارة المساعد لشؤون الثقافة والفنون، والدكتور حبيب غلوم العطار، مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية في الوزارة، والإعلامي علي عبيد، عضو مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، والمشرف على الدورة الدكتور هشام جمال الدين الأستاذ بالمعهد العالي للسينما بالقاهرة، ونحو 50 شخصا من السينمائيين والإعلاميين المتخرجين من الدورة.

وقال البدور إن السؤال الذي بات يطرح نفسه وتردد في مؤتمرات شاركنا فيها داخل الدولة وخارجها هو؛ هل توجد صناعة سينما لدينا؟ موضحا أنه للإجابة على هذا السؤال يجب عدم إغفال مهرجانين سينمائيين دوليين يقامان على أرض الدولة هما مهرجان دبي السينمائي وأبوظبي السينمائي فضلا عن مهرجان الخليج السينمائي ومسابقة أفلام من الإمارات، والدور الذي تلعبه هذه المهرجانات في تحفيز الشباب على صناعة سينما محلية. وأدرج البدور هذه الدورة المتخصصة في سياق تحقيق غاية إستراتيجية للوزارة تتجسد في رعاية الموهوبين والمبدعين، مشيرا إلى أن عدد المشاركين في الدورة والتزامهم بالحضور يمثلان إجابة أخرى على هذا السؤال المطروح، ويزيد من جرعة الثقة في صناعة سينما محلية.

و نوه إلى التعاون المثمر بين الوزارة وندوة الثقافة والعلوم وغيرها من المؤسسات الثقافية والعلمية ، مؤكدا حرص المؤسسة الثقافية في الإمارات على توفير المناخ المناسب للشباب المبدعين من المواطنين ليستكملوا أدواتهم ومهاراتهم، والتي هم أحرص على تحقيقها، إضافة لوضعهم على الطريق الصحيح في مجال إبداعي وليد مثل مجال السينما.

من جانب آخر، اوضح الدكتور حبيب غلوم: إن الدورة أقيمت بناء على اجتماع عقد بإشراف وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وندوة الثقافة والعلوم بدبي بالاشتراك ومجموعة من شباب السينمائيين، للوقوف على أهم متطلباتهم لتحقيق التنمية الذاتية في المجال الفني، والدعم المطلوب في إطاره، موضحا أن دورة الإضاءة والتصوير السينمائي هي جزء من هذا الدعم الأولي باعتبارها الأولى في مجال الفن السابع، وأنه سيعقبها دورة أخرى في مجال كتابة السيناريو يشرف عليها الكاتب البحريني الأستاذ فريد رمضان. وأضاف أن الدولة تعول على نخبة من السينمائيين الشباب وتعمل على دعمهم ولا توفر جهدا في هذا المجال، وذلك بحكم أن الدولة باتت أمام مشهد سينمائي يبدأ بمهرجان دبي السينمائي ثم الخليج السينمائي ثم أبوظبي السينمائي ومهرجان أفلام من الإمارات والذي يقام أيضا في العاصمة.

وحول طبيعة الدورة من الناحية الفنية قال الدكتور هشام جمال الدين إن فن التصوير السينمائي يختلف عن الفنون البصرية الأخرى، ذلك أن كل وسائل الاعلام تصور تصويرا تلفزيونيا وهو أمر سهل حتى على الطفل، لكن فن التصوير السينمائي يعتمد على حسابات وتوقعات معينة، لأن صورته لا ترى إلا بعد أن يرسل الفيلم إلى مراحل التحميض والطبع، وهذا يجعل في التصوير السينمائي درجة من الخوف في التعامل معه. وأكد أن الإمارات تشهد ظهور جيل من الفنانين الذين يسيرون على خطى تنفيذ أفلام سينمائية بحيث تخرج هذه الأفلام من نطاق الأفلام الروائية القصيرة، وذلك ما بدا واضحا من المشاركة الفاعلة للعديد من الفنانين الإماراتيين في الدورة. وأشاد الخريجون بمستوى الدورة وطالبوا بتكرارها وإضافة الجانب التطبيقي عليها، حيث اتفق كل من سعيد الشامسي ووفاء خازندار على أهيمة الجانب التطبيقي في تفعيل الجانب النظري للمحاضرة، فيما طالب سعيد الرياحي بدورة متخصصة في مجال الخدع السينمائية والمؤثرات التقنية في مجال الكاميرا، أما جاسم علي فطالب بتفعيل صفحة للدورات المتخصصة التي تتبناها الوزارة أو ندوة الثقافة والعلوم من خلال الموقع الاجتماعي "فيس بوك"، وقال الفنان صابر الذبحاني: إن الدورة نجحت وحققت أكثر مما هو متوقع منها ولا سيما لجهة إقبال الشباب السينمائيين عليها. واستجابة لمطالب المشاركين بالدورة أكد غلوم أن الوزارة ستعمل على تنظيم دورة تطبيقية في فن التصوير الرقمي والمؤثرات الفنية للإضاءة، في مطلع العام المقبل 2012. هذا وشهد ختام الدورة تكريم المشاركين بالشهادات التذكارية والصور الجماعية.

تأهيل

كشف بلال البدور أن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تعتزم تفعيل دور المشاركة الأكاديمية في السينما بحيث يتخرج من الدورات شباب وفتيات مؤهلون أكاديميا وليس فقط مجرد دورات عادية، على غرار ما تطبقه الوزارة في مجال الموسيقى العربية والبيانو.