في عاصمة النور
انطفأ سراج
لدبيٍ وهاج
كان بشعلات الشعر يمور
فاشتد الديجور
يا صديقي الذي كان ينبض
بالوطنية والشعرِ
وكان يهيم بأستاذه
صاحب الخيل والليل
والرمح والحبر
وقد كان يغضب للعربيةِ
صاحبة السحر
وكان يؤرقه الظلمُ
في أرض يعرب،
كل ذاك التخلفِ
كل الفساد
يذل العباد
في كل تلك البلاد
فينطق.. ينظم..
يكتب شعرا.. ونثرا
لعل الحروف
تحرك ما هو شبه الجماد.
أتذْكُرُ كيف جلسنا وسلطان
قبل ثلاثين عاماً
لكي ننشئ المنتدى؟
أولى مجلاتنا للثقافة..
والشعر.. والفكر
وكانت تساعدنا ثلة من رفاق القلم
عواد أو وائل أو عمر...
أتذكر كيف عملت بجدٍ
لإنشاء ندوتنا للثقافة أو للعلوم؟
مع المرِّ والآخرين:
بوملحةٍ، وبلال،
وسلطان صقرٍ، وعمران،
وابن عبيدٍ علي،
وشيخ الجوائز دكتورنا حارب
والمستنيرين من ساهموا في البناء.
أتذْكُر نادي المارينا
وركنك فيه الأثير؟
حيث يجيء إليك الصحاب
قبيل الظهيرة في كل صبحٍ
ويجري النقاشُ
عن الفكر والشعرِ
أو ما يدور بأرض العرب
وكنت تقدس حرية القول والفكر..
قد كنت تتحفهم بالقريض وبالنثر
تقرأ آخر ما أنتجته القريحة من كلمات وفكر.
أتذْكُر كم كنت تعطي المساكين
تعطي الذين يجيئون للعون
في كرمٍ
وكم تتوسط للناس عند الكبار؟
أتذَكّر مجلسك الرمضاني
الذي كنت أرتاده
وأحب زيارته
وقد كنت تكرمني بالجلوس بقربك يا صاحبي
والحديث عن الشعر
أو عن هموم العرب
يا صديقي لقد بات شعبان قرب النهايةِ
أصبح شهر الصيام على البابِ
والقلب يدرك في حسرةٍ
أن مصباح مجلس بن حاضرٍ
قد خبا...