على خشبة المسرح الوطني، وقف الدكتور حبيب غلوم العطار، مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية في وزارة الثقافة، تحيط به دائرة من المتدربين على التمثيل، والذي يتحركون وفق تعليماته، مما يبرز في كل مرة مهارة محددة، فمرة يضحكون ومرة يصرخون، ومرة أخرى يقومون ببعض الحركات التي تدل على اللياقة، .
وغيرها الكثير، ما قد يحتاجه الممثل في أدوراه. جاء هذا قبل توزيع الشهادات في ختام دورة الفن المسرحي، التي أقامتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وجمعية المسرحيين ومسرح بني ياس، لمدة شهر، مساء أول من أمس، في مكان تدريبهم، في المسرح الوطني في أبوظبي.
طاقات إبداعية
وقال حبيب غلوم العطار: (تترجم هذه الدورات توجيهات الحكومة للاهتمام بالشباب، وهي تجسيد حيوي لاداء وبرامج (وزارة الثقافة) في هذا الشأن، حيث تعنى بصقل مهارات الشباب، وتفعل دورهم في المجتمع والوصول إلى المبدعين والمتميزين. ومن خلال هذه الاستراتيجية التي طرحتها الوزارة، بدأنا بشكل حقيقي ومستمر، في إقامة هذه الدورات).
واضاف: ( نظمنا دورتين، الأولى في أبوظبي والمناطق المجاورة لها، ومدتها شهر. وأشرف عليها بشكل مباشر بمساعدة الفنان علاء النعيمي، ودورة أخرى في دبا الفجيرة، ويشرف عليها الفنان الأردني غنام غنام، والفنان إبراهيم سالم ومدتها أسبوعان، وسوف تختتم اليوم -الخميس-).
وعن تقييمه للدورة، قال العطار: (هناك طاقات إبداعية فوجئنا بها، كما فوجئنا بعدد الملتحقين والذي بلغ 30 موهوبا، إلى جانب هذا تأتينا طلبات للمشاركة من بعض الشباب من كل الإمارات، وهو دليل على أهمية الدورات، التي تقيمها (الوزارة) بدون أي مقابل مادي، في إطار خطة الوزارة لجذب الشباب من إماراتيين وجنسيات أخرى، ممن يعيشون على أرض هذه الدولة..
ومن أهم نتائج الدورة إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة بمهرجان مسرح الشباب في دبي، الذي سيقام في شهر أكتوبر القادم، ما يساهم في ضخ دماء جديدة للمسرح الإماراتي. تحدث العطار عن المبادئ والأساسيات التي ركز عليها في هذه الدورة :
(ركزت على كيفية النطق الصحيح، والتحرك على خشبة المسرح، وأهمية لغة الجسد، واستخدام مفردات هذا الجسد، والتي تعد من عناصر العرض المسرحي، والتخاطب بالعين، والإيماءة، وبعض المفاهيم البسيطة، كي يقف المؤدي على خشبة المسرح، متحررا من الجمود والقلق والعصبية).
وعن مشاركتهم بمهرجان الشباب في دبي، قال العطار: (علينا التنويه إلى مشاركة البعض من مسرح بني ياس، والذين سيشاركون في مهرجان الشباب من خلال مسرحيات مفتوحة، تحتمل أعداداً من المشاركين). وأخيرا، أكد د.حبيب، انه عادة ما يتم الاشتغال في هكذا دورات على فكرة التحضير للعرض الختامي الذي قد يحضره عدد من المسؤولين أو الجمهور، لكنهم تفادوا هذا الموضوع تماما. وتابع: ( نحن نعمل بجد مع المتدربين من أول لحظة، ولا يهمنا أن نعمل للإعلام، بقدر ما يهمنا إيصال الأساسيات).