ضمن مسابقة أفضل عرض مسرحي لفعاليات صيف بلادي 2011، يقدم مركز شباب الشارقة بالتعاون مع مجموعة مسارح الشارقة، في التاسعة والنصف من صباح غد الخميس في قصر الثقافة في الشارقة عرضا مسرحيا للأطفال، تحت عنوان «سارق الأمنيات»، وهو تأليف مشترك لفريق العمل المكون من ثمانية أعضاء من منتسبي مركز الشباب، وأعمارهم بين 8 و16 عاما، وسيقومون أيضا بأداء العمل، وأشرف على التدريب والتوجيه، المخرج عدنان سلوم المشرف الفني في «المجموعة» وساعدته ساندريلا حسن.

وتجسد في هذه الخطوة النوعية، التي ترتقي باتجاه تكثيف التعاون مع مركز الشباب، من منطلق صيغ التطبيق العملي لرؤى (المجموعة)، وذلك طبقا لما شدد عليه العديد من المتخصصين، سعيا لتأسيس نواة لنادي مسرح الأطفال في الشارقة.

 

أمنية

تتناول حكاية العرض فكرة الإرادة والتصميم، وذلك من خلال مجموعة من الطلبة الذين يتمنى كل واحد منهم أمنية للمستقبل، ويدخل سارق الأمنيات إلى أحلامهم ويحاول أن يسرقها منهم، وذلك عبر إحباط عزيمتهم، والتقليل من ثقتهم بذواتهم، غير أن معلم هؤلاء الطلبة يدرك ما يحاول فعله سارق الأمنيات، ويحبط محاولاته مع الطلبة، ويساعد الطلاب على زيادة ثقتهم بأنفسهم، وفي نهاية المطاف تتحقق أمنيات الطلبة من خلال الجد والمثابرة والعمل.

وحول التعاون بين «المجموعة» ومراكز شباب الشارقة، قال المخرج عدنان سلوم، إن هذا التعاون يأتي في تحضير «المجموعة» لـ(نادي الأطفال) ليعدوا مسرحهم، الذي سيبدأ مع بداية العام الدراسي المقبل، وهو يهدف إلى التعرف الى إمكانات منتسبي مركز الشباب، ومساعدتهم عبر الإشراف والتوجيه في كيفية صناعة العرض المسرحي. ويأتي هذا العرض المسرحي، ثمرة تزامن طلب مركز شباب الشارقة من المجموعة، إعداد برنامج يخص المسرح، في الوقت الذي كانت المجموعة اطلقت برنامج (نادي مسرح الأطفال، أطفال يعدون مسرحهم)، الذي يشتغل على خطين، الأول يتعلق بالتثقيف والإعداد، في حين يهتم الخط الثاني بطاقات الشباب الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة.

 

برنامج تأهيلي

وكانت المجموعة الحالية من الشباب تضم عددا أكبر منهم، لكنهم خضعوا لبرنامج تأهيلي وتمارين في اللياقة والتنفس، وتلقوا بعض التمارين المسرحية وتمارين لتنشيط الذاكرة والخيال، ولم يتبق منهم في نهاية المطاف، سوى ثمانية تم انتقاؤهم بشكل طبيعي ومبتكر ممن تستهويهم اللعبة المسرحية. وأما الشق الثاني من التعاون بين المركز والمجموعة، فتجسد في قيام المجوعة باعداد الشباب الثمانية الذين تتراوح اعمارهم بين 8 و17 سنة.

حيث عمد مدربهم الفنان عدنان سلوم، إلى إعطائهم مساحة لاقتراح الأفكار وكتابة السيناريو وتصور مكونات مشروعهم المسرحي، بغية إعطائهم الفرصة لتهيئة مسرحهم الخاص، بعد أن تلقوا تثقيفا حول كيفية إعداد النص، ثم تم تعريفهم بمكونات المسرح ومراحل كتابة النص المسرحي ومراحل الإعداد للعمل المسرحي تمهيدا لعرضه كمشروع لنهاية الورشة. يذكر، انه وبالنسبة لمركز الشباب، فهو يعد مشروعا متخصصا.

وينتهي في 28 من الشهر الجاري عندما تجرى التصفيات على صعيد الدولة، بينما يعتبر بالنسبة للمجموعة بداية تشكل نواة نادي مسرح الأطفال، مع فتح المجال لاستمرار هذه المجموعة من الشباب، فضلا عن ترك الباب مفتوحا لمن يرغب في الانضمام لاي من هذه التجربة المسرحية المبتكرة.