تحت عنوانَي "هذه أنا.. أبوح" و"أنا أحكي وأعبِّر وأسعى الى النور"، نظّمت منظمة "كفى عنف واستغلال" معرض رسوم وأشغال لمعنَّفات لبنانيّات، في المركز الثقافي الفرنسي في بيروت، حيث روت 14 امرأة معنّفة تجربتهنّ من خلال رسوم ومجسّمات، و"من الرمادي والأسود والألوان الداكنة في البداية، تحوّلت الألوان تدريجياً إلى زاهية ومشرقة"، وفق ما قالته مسؤولة مركز الاستماع والإرشاد في المنظمة ريما أبي نادر لـ"البيان" على هامش أعمال المعرض. ومشروع المعرض جاء ثمرة أعمال يدويّة ورسوم أنجزتها 14 سيدة معنّفة انتسبن العام الماضي إلى محترفات العلاج النفسي الفني التي تنظمها منظمة "كفى عنف واستغلال".

ومع اختصاصيّتين في العلاج النفسي، رسمت السيدات لوحات، وأنجزن منحوتات وأعمالاً يدوية من الفخار والسيراميك والجفصين في وسيلة للعلاج من الصدمة التي تعرَّضن لها، ليصبح الفن منقذاً "تعبرّ المعنّفات من خلاله عن أنفسهن"، كما تؤكد أبي نادر. إحداهنّ رسمت بركاناً يعبّر عن جسدها، وأرفقته بعبارة: "لن أكرّر الدوّامة ذاتها مرة جديدة، ولن أكبت صراخي. لا أريد أن تتكرّر حال وجود البركان ولا حال الانفجار أيضاً.

لن أجعل داخلي مكبّاً للعنف".. وبين المعروضات، مجسّم لسيّدة معنّفة، تخبّئ وجهها بكلتي يديها صانعة منهما قناعاً، مذيّلا بنص يقول: "هذه أنا، هذه أنا التي أخبّئ وجهي بيديّ، كي لا أرى ما يؤلمني.. روحي متألّمة، ولم أكن أستطيع الصمود أمام التسلّط والعنف. أما اليوم، فأنا أسعى الى النور بعد 22 سنة من قهر زوجي واستقوائه علي".. وفي المحصّلة، وحسب مديرة المنظمة زويا روحانا، أفرغت كل منهنَّ مشاعرها الكامنة في الرسم والكتابة والأشغال اليدوية، ومزجت حبرها بدموعها.