يعتزم الكاتب الإيطالي امبرتو ايكو (أليساندريا 1932) في الخامس من أكتوبر المقبل نشر طبعة جديدة من كتابه الشهير (اسم الوردة)، بحيث تكون أقرب إلى عالم التقنيات الحديثة والقراء الجدد، وذلك بعد أن يكون قد أعاد كتابة هذه الرواية التي منحته الشهرة، أما الغاية من هذا الإصدار الجديد فتكمن في جعل وصول الرواية إلى قراء جدد أكثر سهولة، بحسب ما ذكرته أخيرا صحيفة (لا ريبوبليكا) الايطالية.
تجديد اللغة
سيقوم إيكو باختيار بعض المشاهد في عمله مثلما سيقوم بإنعاش لغة هذا العمل الأدبي، الذي يعتبره كثيرون معقدا في لغته وفي أطروحته التي تتناول قصة من العصور الوسطى تجري أحداثها في القرن الرابع عشر، وولدت من رحم شغف كاتبها المعلن بالكتب عموما ومؤلفات تلك العصور على وجه الخصوص. ويريد الكاتب تقريب كتابه الضخم من الحياة المعاصرة ويجعله في متناول الأجيال الجديدة وكذلك أساليب النشر الحديثة، بحيث يتمكن من يعرف العمل من خلال المناظر المنشورة على شبكة الانترنت فقط بسبب صعوبة لغته وكثافة بعض المشاهد فيه من قراءته، وكذلك الأمر بالنسبة لقراء الوسائل الرقمية. أما التاريخ الذي حددته دار النشر (بومبياني)، التي ينشر ايكو أعماله عادة فيها والتي نشرت عام 1980 الطبعة الأولى من الرواية، لإعادة اطلاق ( اسم الوردة) فهو الخامس من اكتوبر المقبل.
أحداث الرواية
تدور أحداث الرواية في أحد الأديرة الواقعة شمال إيطاليا والتابعة للرهبنة البنديكتية، حيث تتكرر في الدير جرائم قتل مريبة ضحاياها جميعهم من النساك، ويكون التفسير الوحيد للرهبان حول هذه الظاهرة وجود روح شريرة (الشيطان) داخل جدران ديرهم، ولكن رجلا واحدا يشك في وجود شخص ما يقف وراء جميع تلك الجرائم، ذاك الرجل هو راهب ضيف يدعى ويليام من باسكرفيل يتبع الرهبنة الفرانسيسكانية وهو شخص حاد الذكاء سريع البديهة يعتمد على عقله في الإجابة على أي شيء، عمل سابقا كمحقق في محاكم التفتيش، ولكنه تخلى عن وظيفته تلك بعدما رأى أن مهمة محاكم التفتيش لم تعد فقط إرشاد الناس بل أيضاً معاقبتهم وبوسائل بشعة بعيدة عن روح المسيحية.
سلسلة شيقة
يقوم ويليام بزيارة للدير مع تلميذه آدزو الذي قام هو نفسه بتدوين القصة كما يقترح المؤلف، وبعد سلسلة من الأحداث الشيقة يصطدم فيها الراهب ويليام بأحد محققي محاكم التفتيش، والذي كان قد اتهمه سابقاً بالهرطقة، مهددا إياه بالموت، ولكن في نهاية الأمر يتمكن ويليام من فك ألغاز الجريمة ويتوصل لمعرفة القاتل الحقيقي.
