انطلق، أخيراً، على مسرح الكوليزيوم في العاصمة البريطانية لندن باليه "روميو و جولييت"، الذي يعتبر إحياء للعرض الذي صممه البريطاني السير فريدريك أشتون في عام 1985. وتقول صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن بطلي فرقة البولشوي الروسية ناتاليا أوسيبوفا وإيفان فاسيليف، تألقا في أداء الرقصات التمثيلية إلى درجة الإبهار والمتعة التي بدت على الجمهور الذي حضر العرض، والذي أضفى تشويقاً على الطابع الدرامي للمسرحية التي كتبها الأديب الانجليزي الأشهر وليام شكسبير في القرن السادس عشر الميلادي.

عرض ملكي

تقول "إندبندنت" إن عرض "روميو وجولييت" تم تصميمه بالأساس لصالح مسرح الباليه الملكي في الدنمارك في عام 1955، أي قبل عام من انطلاق عرض فرقة البولشوي في أنحاء أوروبا، من خلال مسرحية "ليونيد لافروفسكي، التي اعتبرت دليلاً اهتدت به عدة محاولات مسرحية فيما بعد، بما فيها العرض الذي قدمه لمسرح الباليه كينيث ماكميلان، وهو الأكثر شهرة بين جمهور الباليه في بريطانيا.

قام بإحياء هذه النسخة من "روميو وجولييت" المنتج بيتر شاوفاس، الذي حصل على حقوق إنتاج المسرحية من آشتون. وفي العام الماضي، قام شاوفاس بجولة ترويجية للمسرحية على مسارح الدنمارك، وهو ما يبدو أنه يقوم به الآن على مسرح الكوليزيوم في لندن. غير أن حجم العرض المسرحي أقل وأقصر في المدة الزمنية مما يتطلبه المسرح، بدءاً من حفل لقاء بطلي العمل روميو وجولييت وحتى لحظات القبر في أقل من ساعتين.

تصميم مبعثر

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو التصميم المبعثر للمسرح، حيث تكون من مجموعة من المدرجات تحيطها أعمدة مضيئة، ودار سينما "أوديون" أكثر قدماً من الطراز الإيطالي في القرون الوسطى، مع صور باللونين الأسود والأبيض لأسطح المنازل بالمدينة على الجدار الخلفي، تزينها بتلات من الورد الأحمر. ولفتت الصحيفة إلى أن مسرح البولشوي كان قد عرض معالجة جديدة لباليه روميو وجولييت للموسيقار الروسي سيرجي بروكوفييف، وصمم رقصاتها يوري غريغوروفيتش، الذي يعتبر واحدا من أعظم مصممي الرقصات على مستوى العالم. وكان غوريغورفيتش قد عرض الباليه لأول مرة على مسرح الأوبرا في باريس في نهاية السبعينات.