انطلقت مساء أمس الاول ندوة أدبية نقدية بعنوان "الحركة الأدبية في الكويت خلال نصف قرن"، من تنظيم جامعة المعتمد ابن عباد الصيفية، وذلك في إطار احتفاء مؤسسة منتدى أصيلة بدولة الكويت ضيف شرف كبير على أصيلة، وعلى موسمها الثقافي الدولي الثالث والثلاثين. وتعتبر الندوة، التي يشارك فيها ثلة من النقاد والباحثين والأدباء العرب، في مستوى مقاربة جوانب من تحولات المشهد الأدبي الحديث في الكويت، على مدة خمسة عقود من الحضور الأدبي العربي والتراكم الإبداعي، في مختلف الأجناس الأدبية والتعبيرية المهيمنة، حيث عرف الأدب في الكويت، منذ استقلالها، قفزة مهمة على مستوى كتابة القصة والرواية والشعر والمسرحية، ساهمت فيها المرأة الكويتية الكاتبة، بنصيب وافر ومؤثر ومتوا صل، في تطوير الكتابة الأدبية في الكويت، وتجديد أسئلة الحداثة والتجريب في الأدب الكويتي الحديث.
كما تهدف هذه الندوة، في مستوى آخر، إلى إبراز جانب من المكانة المتميزة التي تشغلها الحركة الأدبية في الكويت، منذ الاستقلال، بالنظر للدور الطلائعي اللافت الذي لعبه ويلعبه الأدباء والمبدعون الكويتيون الرواد والجدد، على حد سواء، في إثراء المشهد الأدبي العربي وتطويره. على الجانب الاخر اختُتمت أول من أمس فعاليات محترفيْ الكتابة والرسم الخاصّيْن بالأطفال. ففيما يخص محترف الكتابة أبرز كل من الكاتب والروائي محمد عز الدين التازي، في مجال الكتابة السردية، والناقد بنعيسى بوحمالة، في مجال الكتابة السردية، أنّ المحترف نجح في إبراز هوايات في الكتابة لدى تلاميذ في مستوى الإعدادي. وسواء في السرد أو في الشعر، فقد تمكنوا من استيعاب بعض الأدوات والمكونات الأدبية التي جعلتهم ينتجون نصوصا لابأس بها.
فبعد الدورة الخريفية لهذه السنة 2011 التي أطّرها كل من القاص والروائي محمد عز الدين التازي، والدورة الربيعية من السنة نفسها بإدارة الناقد المغربي بنعيسى بوحمالة، وبعدما سعت هاتان الدورتان التكوينيتان، إلى تعريف تلاميذ أصيلة بجنسي القصة القصيرة والشعر وتقنياتهما الأدبية والفنية، كلحظات إبداعية تقوم على التكثيف والمفارقة، والتقاط اللحظة الاجتماعية والنفسية ذات الدلالات والأبعاد، من خلال تقديم عروض نظرية مبسطة، تشمل التعريف بالجنسين معا والقيام بتحليل تطبيقي لبعض النصوص القصصية والشعرية المغربية والعربية والعالمية . وجاءت هذه الدورة الصيفية لينسج براعم إعدادية «الإمام الأصيلي » بأصيلة، نصوصا قصصية وشعرية انطلاقا مما ارتشفوه من رحيق القص والشعر في الدورتين السابقتين. نصوص ستلج حلبة التنافس و إثبات الذات، لتُتوج في الأخير وفي نهاية موسم أصيلة الثقافي الدولي الثالث والثلاثين بلقب « أحسن طفلة مبدعة » أو « أحسن طفل مبدع » في الشعر والقصة معا، للأطفال الثلاثة الأوائل.
أما المحترف الثاني، الذي أنهى أشغاله، فكان قد عرف إقبالا كبيرا لأطفال تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والثانية عشرة. وقد استطاع هذا التقليد، الذي ولد جنينيا، أن يعطي اليوم أسماء هامة في مجال الفن التشكيلي. تقول ماجدولين العلمي، إحدى المشتغلات في مجال السينما والتواصل الإعلامي أن "هذا المرسم يرجع بذاكرتها إلى سنة 1988 وعمرها آنذاك أربع سنوات"، وتتذكر أنها خطت خطواتها الأولى في مجال الرسم والخزف قائلة :"لقد كانت تجربة في غاية الأهمية، وهي التي أثرت في مساري الفني وفي اختياراتي فيما بعد. وأنا أعتبر أن موسم أصيلة هو بمثابة مدرسة أولى تعليمية وتثقيفية للأطفال".
