تستمر (هيئة دبي للثقافة والفنون) في إطلاق العديد من البرامج الثقافية والفنية الجديدة الهادفة إلى اكتشاف وتشجيع واحتضان المواهب الإماراتية وصقل مهاراتها وإمكاناتها في الفنون البصرية والأدائية والسينما والأدب.
ومن هذا المنطلق، شرعت (دبي للثقافة) بتفعيل ورش العمل وبرامج الإقامة الفنية والخدمات الاستشارية بالإضافة إلى تكليف مشاريع خاصة لعدد من الفنانين وذلك لتشجيع المواهب الإماراتية الواعدة. وسيمتد دور الهيئة الحيوي في إثراء المشهد الثقافي ليشمل تأسيس قاعدة بيانات شاملة للفنانين الإماراتيين تعمل على تأريخ أعمالهم وتشكل مرجعاً للراغبين بالاطلاع على معلومات عن الحركة الفنية في الدولة. كما تسهل الخدمات الجديدة حصول الفنانين الشباب على المنح الفنية بالتعاون مع داعمي الفنون من القطاعين العام والخاص.
وقال سالم باليوحة مدير المشاريع والفعاليات في الهيئة: ان الخدمات الجديدة تهدف إلى تسليط الضوء على المواهب الإماراتية، عبر برامج وخطط متكاملة ومدروسة وذلك من خلال وضع أسس راسخة للمشهد الثقافي في دبي، لذا يتوجب علينا العمل على استكشاف المواهب الإماراتية الواعدة ومدها بالأدوات اللازمة لتطوير إمكاناتها وصقل خبراتها.
واضاف باليوحة: نحن على ثقة بأن توسعة نطاق الخدمات التي تقدمها الهيئة لتشمل البرامج التطويرية وورش العمل وبرامح الإقامة والمنح الدراسية المتخصصة سيكون لها أثر في غاية الأهمية من حيث اكتشاف المواهب المحلية وتطوير إمكاناتها.
وقد تم تخطيط الخدمات الجديدة التي توفرها الهيئة وإعدادها لتكون منطلقاً نموذجياً للتعريف بهذه المواهب ومنحهم فرصة الانطلاق في حياة مهنية واعدة يستطيعون خلالها الاستفادة بصورة مثلى من إمكاناتهم الإبداعية، ما يؤدي بدوره إلى ترسيخ مكانة دبي كأحد أبرز مراكز الفكر والثقافة في المنطقة والعالم.
وفي هذا الإطار يجري العمل حالياً على إعداد الخدمات الاستشارية التي ستقدمها "دبي للثقافة" كما تم أيضاً إطلاق برنامج إقامة الفنانين في منطقة البستكية التاريخية بدبي، وذلك بالتعاون مع كل من "مؤسسة دلفينا" البريطانية و"رت دبي" و"تشكيل" وبدعم من "المجلس الثقافي البريطاني"، حيث عمل خمسة فنانين، ثلاثة منهم إماراتيون واثنان من خارج الدولة، بشكل مستقل لإنتاج أعمال فنية عرضت في المنزل 44 في البستكية خلال "معرض سكة الفني"، الذي تنظمه الهيئة.
كما كلفت "دبي للثقافة" ثلاثة فنانين إماراتيين بابتكار تصاميم فنية حصرية لحافلة الفن التي تجولت في عدة أماكن فنية في دبي والشارقة.
ويشار إلى أن العمل جار على قاعدة البيانات الخاصة بالفنانين الإماراتيين، حيث سيتم تحديثها بشكل دوري عقب تأسيسها. وستشكل عند إطلاقها مرجعاً شاملاً يضم معلومات حول جميع الفنانين الإماراتيين ومجالات تخصصهم وأعمالهم بالإضافة إلى المعلومات الخاصة بالاتصال بهم، مما يؤدي إلى تعزيز شهرتهم على نطاق أوسع. ومن جهة أخرى، ستنظم الهيئة ورش عمل إضافية حول مختلف أشكال التعبير الإبداعي والفني.
وذلك بين شهري يونيو ونوفمبر، على أن يتم البدء بقاعدة البيانات الخاصة بالفنانين الإماراتيين في مرحلة لاحقة من السنة. كما تتوقع "دبي للثقافة" بنهاية العام تسهيل تقديم المنح الفنية للفنانين الإماراتيين الواعدين. ويمكن للفنانين الإماراتيين الاتصال بـ"دبي للثقافة" أو مراسلتها عبر البريد الإلكتروني للحصول على المزيد من التفاصيل حول الأقسام الفنية.
