حققت دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من خلال فرعها الجديد في منطقة معسكر آل نهيان، إقبالا كبيرا من قبل القراء بمختلف شرائحهم العمرية وميولهم الثقافية، في إطار سعيها لإتاحة المعرفة بكل أشكالها لجموع المتطلعين، من خلال مجموعة منتقاة من المواد والبرامج التي تتيح لمستخدميها التعرف على ما أفرزته الثقافة الإنسانية على اختلاف اتجاهاتها وأشكالها. إذ تسعى دار الكتب الوطنية إلى أن تكون الخدمات المكتبية وبرامجها متاحة لكل فئات المجتمع، وذلك من خلال مجموعة من مكتبات الأحياء والمناطق والمراكز التجارية وحافلات الكتب. وتستقبل الدار القراء والزوار على مدار الأسبوع من الساعة الثامنة صباحا وحتى العاشرة مساء، باستثناء يوم الجمعة حيث تفتح المكتبة من الخامسة إلى الثامنة مساء، والسبت من الساعة التاسعة صباحا حتى الواحدة ظهرا ومن الخامسة حتى الثامنة مساء. ويسمح باستعارة ثلاثة عناوين عربية أو عنوانين أجنبيين، ومدة الإعارة أسبوعان قابلة للتجديد لفترة مماثلة عبر الهاتف، أو عبر الموقع الإلكتروني. وعن رأي الزوار قالت الطالبة نور خالد: المكتبة في معسكر آل نهيان، هادئة كنت أحفظ فيها دروسي وفي الوقت نفسه أستعين ببعض المراجع الموجودة في المكتبة، وخصوصا القواميس والموسوعات، وأستخدم هذه المواد لزيادة معرفتي وتوسيع مداركي، إلى جانب اطلاعي على بعض المجلات العامة.
وعن المراجع المستخدمة في البحوث، قالت هديل باعبيد باحثة بمجلس التخطيط العمراني-أبوظبي: أقوم حاليا بإعداد بحث عن المحافظة على المعالم الأثرية وصيانتها، وقد وجدت مجموعة كبيرة من المراجع في المكتبة تتناول هذا الموضوع باللغتين العربية والأجنبية، ولاحظت وجود كم هائل من المجلات والدوريات التي تتناول موضوع التخطيط العمراني، في الحقيقة تمثل لي المكتبة هنا مصدرا هاما للبحث والتثقيف والترفيه. وقال الباحث أحمد حسن العلي: يمثل لي موقع آل نهيان مكانا متميزا لمطالعة المواد التي أرغب في قراءتها، وتستهويني الكتب الخاصة بتاريخ دولة الإمارات، ونظرا لأن المكتبة تفتح طوال اليوم، فقد أتيحت لي الفرصة للتردد على المكتبة طوال أيام الأسبوع، وكذلك في الإجازة. وأشارت ريم الهندي التي تعمل في مجال المالية والمحاسبة: إن مكتبة معسكر آل نهيان تمثل لي مصدرا هاما لأبحاثي ودراستي المتعلقة بالمحاسبة والمالية. وكان وفد من معهد غوته بأبوظبي قد زار المكتبة مؤخرا، وناقش مع عدد من العاملين في دار الكتب الوطنية مجموعة من الموضوعات المتعلقة بأوجه التعاون بين الجانبين، وخصوصا في مجال تبادل المطبوعات والأنشطة المتعلقة بالأطفال.
ومن المقرر أن تفتتح عدد من المكتبات الفرعية الأخرى، علاوة على الخدمة المكتبية المتنقلة، التي تترجم رؤية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ورسالتها في أن تكون "دار الكتب الوطنية" متعة القراءة وشغف المعرفة.
