بعد سلسلة من العروض العربية والدولية الناجحة، التي أقامتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لمسرحية (زايد والحلم) في أبوظبي وبيروت وباريس ولندن ودبي، استضافت الولايات المتحدة الأميركية، عرضين من (زايد والحلم) التي تروي قصة اتحاد دولة الإمارات العربية، ودور مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في بناء الدولة ونهضتها الحضارية. وذلك مساء يومي 15 و16 يوليو الجاري على مسرح إيزنهاور بمركز كينيدي في واشنطن حيث أقيمت العروض مع ترجمة للغة الإنجليزية التي ينطق بها أيضاً الراوي في العمل.
وستقدم عروض إضافية في جامعة كاليفورنيا بمدينة لوس أنجلوس يومي 23 و24 الجاري. وهو ما يبرز هدف الهيئة بتعزيز الروابط الإنسانية بين الحضارات وقيم الاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات.
مشاركة متنوعة
قبل بدء أسابيع من بدء العرضين بيعت كافة التذاكر في واشنطن وعددها 2324 تذكرة وسط احتفاء إعلامي محلي أميركي في الصفحات الثقافية والفنية لكبرى الصحف. وشهد العروض المئات من الأميركيين وأبناء الجالية الإماراتية والعربية، وحشد من الدبلوماسيين والمسؤولين والمجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية.
وكانت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد أنتجت المسرحية، بالتعاون مع مسرح كركلا، بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعرضت للمرة الأولى في أبوظبي بمناسبة العيد الوطني لدولة الإمارات في عام 2008. وضم العمل أكثر من 100 نخبة من الفنانين والأدباء الإماراتيين والعرب وبعض دول العالم يتجاوز عددهم الـ 100 مشارك، إضافة لمشاركات فنية من الإمارات والصين وإسبانيا وأوكرانيا. إلى جانب مشاركة فرقة أبوظبي للفنون الاستعراضية التي أسستها الهيئة العام الماضي.
تراث إماراتي
وأعرب محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام الهيئة عن فخره واعتزازه بنقل هذا الإنجاز المسرحي العظيم إلى خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك تقديراً لمؤسس هذا الوطن وعرفاناً لما قدمه للإنسانية جمعاء ولوطنه على وجه الخصوص.
واعتبر المزروعي العروض في كل من واشنطن ولوس أنجلوس فرصة للتعريف بالتراث الثقافي الإماراتي، نظراً لما تحظى به الثقافة من اهتمام وتقدير كبير في الولايات المتحدة، فضلاً عن ترسيخ الصورة المشرقة لدولة الإمارات، وتعزيز التعاون الثقافي الذي يتزايد دوره في المجتمع مع تطور العصر، خاصة وأن مسرحية زايد والحلم تعبر عن الحب والسلام وتماسك المجتمع.
ومن جانبها أكدت سارة كوفمان من صحيفة واشنطن بوست: ان هذه المسرحية المتألقة والنابضة بالحياة ظاهرة فريدة من نوعها في الولايات المتحدة، فقد مرّ وقت طويل جداً على استضافة عمل مماثل، وقالت إنه لمن الممتع أن تكون جزءاً من عالم المسرح الراقص في الشرق الأوسط.
