يواصل فريق »حيسة وعفيسة« عروضه المسرحية على مجموعة مسارح الشارقة حيث قدم أول من أمس عرضه الأول على مسرح قصر الثقافة، وفي لقاء مع البيان اطلع مؤلف ومخرج العمل المسرحي ""حيسة وعفيسة" سالم العيان أنه بدأ العمل في المجال الفني والمسرحي منذ عام 1986 في المسرح المدرسي.

حيث قال " كنا طلابا متحمسين للعمل في المسرح ليس بوعي فعلي، ولكن رغبة في استثمار وقتنا فيما يفيد". مؤكدا أن العلاقة بالمسرح أصلت فيه الحب لهذا الفن ومتابعته. كما قال أتذكر أن بدايتي كانت من خلال إنشاء مسرح في منطقتنا بقرب المنزل " الفريج " مع مجموعة من الأصدقاء، حيث اتفقنا على الأفكار وطريقة العرض وأرسلنا دعوة لأمهاتنا لمشاهدة العرض".

موضحا أن هذه المحاولات كانت نتاجا لرغبة داخلية منه في تبني المسرح كممارسة إنسانية يومية ولدوره في تفعيل الكثير من القضايا المجتمعية. مبينا أن مسرحية "حيسة وعفيسة" محاكاة حقيقية لقضايا المجتمع برؤية شبابية، وقال في ذلك " تعمدت إشراك فئة من هواة المسرح وهم الشباب دعما لفكرة أن المعالجة الفعلية تكمن بأيديهم، لإحداث أي تطور أو تغيير للأفضل. مضيفا أنها ليست تجربته الأولى في الإخراج حيث سبقتها ما يزيد على 7 تجارب إخراجية بينها أوبريت قدمت في سلطنة عمان.

 

فريق العمل

وتحدث الممثلون الشباب المشاركون عن تجربتهم في مسرحية "حيسة وعفيسة" في نقاش ودي بعد العرض. حيث قال مبارك خميس إنه في المجال منذ 15 سنة ولايزال يسعى دائما للبحث عن فرصة فعلية لتقديم ما هو أفضل للحركة المسرحية المحلية. ويضيف جاسم الحمادي أن المسرحية تعد خبرة جيدة لمسيرته الفنية الفتية في الأعمال الكوميدية والمسرح الجماهيري. أما محمود القطان فإنه أكد أن مؤلف المسرحية سالم العيان كان له الدور في تشجعهم وتقديمهم للجمهور، ملفتا أنها خطوة فعلية لتعزيز علاقة الشباب بالمسرح.

ومن جهة أخرى، عبر الممثل أحمد شاهين أن السبب الرئيسي في تقدم العمل الشبابي المسرحي هو الدعم والتواصل المستمر من قبل الفنانين الكبار ومسؤولي المؤسسات الثقافية بالدولة، مبينا أن بداياته أثمرت مع مسرح دبي الشعبي بمساندة الفنان عبدالله صالح. كما سعت المسرحية لفرد العديد من القضايا ومحاكاتها بعين الجيل القديم، الذي مازال متمسكا بمبدأ الإيمان والقيم الإنسانية في معالجة القضايا المجتمعية. ومن أبرز ما طرح: فجوة التواصل بين الجيل القديم والحالي، وثقافة الانفتاح على الآخر.

 

حراك صيفي

كما عبر اسماعيل عبدالله، رئيس مجلس إدارة جمعية المسرحيين أن المسرحية نشاط متجدد لشباب المسرح، وحركة تفاعلية في تعزيز ثقافتهم وانتماءاتهم لهذا الفن، مبينا أن كاتب ومخرج العمل سالم العيان شاب طموح ويسعى دائما لتحفيز من حوله من هواة المسرح وتفريغ طاقاتهم التمثيلية على الخشبة. معتبرا أن دعم وتبني مسرح أم القيوين وعلى السنة الرابعة للأعمال الشبابية ليست بجديدة، وتحسب لهم كمساهمة فعلية للحركة المسرحية، حيث قال "أعتقد أن لكل تجربة هناك ملاحظات، ولكن هذا الحراك الصيفي مدعى للتفاؤل والاستبشار أن مسرح الإمارات بخير".

 

ثقافة الجمهور

وأوضح محمد بن جرش مدير عام مجموعة مسارح الشارقة، أن المسرحية تعد حراكا مسرحيا شبابيا يستحق الاحترام والتشجيع. ملفتا إلى التواجد الفعلي للجمهور وحرصهم على الحضور كقاعدة أساسية نبني عليها تقدمنا في مسألة ثقافة المجتمع نحو هذا الفن، ورغبتهم الفعلية في مشاهدته واستمراريته. فيما أكد الفنان سعيد سالم رئيس مجلس إدارة مسرح أم القيوين الوطني، أن إصرار الشباب هو من خلق المسرحية في هذا الوقت من العام، معتبرا أن مجهود الشباب نتاج عشق وبذرة فعلية لمستقبل المسرح في الإمارات.