جمع معرض الخطاط الإماراتي علي أحمد مراد الذي افتتح ظهر امس، في دائرة الأراضي والأملاك بدبي، خلاصة المرحلة الأخيرة من تجربته الفنية التي تنوعت بين الحروفيات والخط العربي.
ضم المعرض الذي افتتحه مروان بن غليطة مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بالوكالة، بحضور عدد من المسؤولين والمعنيين بالشأن الفني، 12 لوحة من أحجام وتقنيات مختلفة. ففي إطار الحروفيات ، تبرز لوحته (زايد، راشد) التي استلهم فكرتها من التراث، حيث تداخل سعف النخيل كالقش المجدول ليكتب في كل مربع بخط (الديواني) أحد اسمي المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، على التناوب، ولتبدو جمالية العمل من خلال تداخل العناصر وتكرارها.
وقال مراد عن فكرة هذا العمل: (ان المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، يشكلان صرحاً في تاريخ الاتحاد والإمارات وفي ذاكرة أهل البلد وساكنيها، وكلاهما يبرزان في لوحاتي ليحملا إيقاعاً متناغما، ويتكونا من أربعة أحروف، ويتكرر كل اسم في العمل، 266 مرة).
ومن أبرز نتاجات الفنان في المعرض، لوحة خارطة قواعد الخط العربي بأنواعه، بنهرها الجاري عبر طرقات المدينة لتنساب الحروف بخط الرقع، وترسو على ضفتيه مدينة حروف النسخ، التي تنقل عين المشاهد إلى ضواحي المدينة التي تحتضن إما حروف الخط الفارسي أو التعليق، ومنها إلى قرى الخط الديواني لتتجمع حروف خط الثلث. وفي ركن قصيّ تألق حرف العين في قواعد خط الثلث، فهناك عين (الفنجاني) وعين (الصادي)، وعين (الثعباني).
وفي فنون الخط العربي تبرز لوحته «الإمارات السبع»التي يتجلى في تصميمها الشرقي والزخارف النباتية التركية المتناهية في الدقة والتكوينات المؤطرة بماء الذهب، جماليات الزخرفة الإسلامية في المخطوطات القديمة التي تعتمد على عنصر التكرار والألوان الحيوية المستمدة من الطبيعة، لتكتب أسماء الإمارات بخط الثلث. وقال مراد لدى سؤاله عن مشاريعه المقبلة: (أنظم دورة للخط العربي والفن الإسلامي، بالتنسيق مع بلدية دبي، في مدينة الطفل، خلال الفترة من 17 إلى 21 يوليو الجاري، وهي للفئة العمرية من 5 إلى 7 سنوات).
يذكر ان علي محمد مراد حسن الأميري، هو من مواليد 1968، وحصل على شهادة من معهد الخط العربي والفنون الإسلامية عام 1994 وتشمل جميع الخطوط العربية : (الكوفي، الثلث، الديواني، الجلي الديواني، الإجازة، النسخ، الرقعة، الفارسي).
