نظم كرسي عبد العزيز سعود البابطين للدراسات العربية في جامعة ملقة بإسبانيا، مؤخرا، ندوة حول «أهمية التاريخ الأندلسي لدولة إسبانيا». حاضر فيها كل من د. ماريا خيسو فيغورا من جامعة (كومبلو تنسادي) في مدريد، والتي قدمت ورقة بعنوان «الأندلس في كتب التاريخ»، ود. مانويل اثين المنسي، أستاذ تاريخ العصور الوسطى في جامعة ملقة، وقرأ ورقة بعنوان «فتح الأندلس والمجتمع المحلي». ويأتي ذلك بمناسبة احتفال إسبانيا بذكرى مرور 1300 سنة على تأسيس دولة الأندلس.

كما عقدت حلقة نقاش حول طاولة مستديرة، حضرها كل من: د. ماريا خيسوس فيغورا ود. مانويل اثين المنسي ود. إدواردو منثانو ود.أريان كيلر، ود. ماريا أنتونيا مارتينز.

وتوصل الحضور إلى أن الفتح العربي لشبه الجزيرة الآيبيرية، رسم الخارطة التاريخية لهذه الجزيرة، منذ الفتح الإسلامي، وإلى بداية ما يسمى بحرب الاسترداد.

وقال الباحثون الذين شاركوا في النقاش «لا يمكن أن ننكر حقيقة أن الأحداث والشخصيات المرتبطة بالفتح الإسلامي تتمتع بشعبية كبيرة في الخطاب التاريخي، وكان لها دور مهم في تشجيع الحركات القومية العربية، ويعتبر القرن السابع، العصر الذهبي لإسبانيا وعصر القوة العسكرية التي لا تقهر، وهذا يتناقض مع الذل والتراجع والتفكك الذي تعيشه المجتمعات العربية في التاريخ الحديث. وكل هذا يجعل من ذكرى فتح الأندلس، ذكرى خاصة، وذات قيمة رمزية مهمة جدا».