أصدر الشاعر السوري عبد الكريم يونس ماردلي ديوانه الأول تحت عنوان (أنثى الخيال)، الذي جاء متأخرا بعد تجربة شعرية طويلة نسبيا ظلت ثمارها حبيسة خصوصية الشاعر، الذي يؤكد في مقدمة ديوانه على أنه ما كان لهذه قصائد أن ترى النور لولا رغبة الأصدقاء والمقربين وغيرتهم على أن تصل هذه الثمار إلى أوسع رقعة ممكنة من متذوقي الشعر في العالم العربي من جهة، ولولا رغبة الشاعر في ألا تذهب مخرجات هذه التجربة الإبداعية أدراج الرياح على حد تعبير الشاعر نفسه، الذي حرص على توضيح هذا الجانب وإبرازه في مقدمة باكورة أعماله.

 

تجربة شعرية

يضم ديوان (أنثى الخيال) بين دفتيه 57 قصيدة تنتمي إلى الشعر الموزون (التفعيلة) والشعر العمودي التقليدي، وتقع في 137 صفحة ارتأى الشاعر أن يقتصر على طيف واحد من تجربته الشعرية المتنوعة، ذلك أن جميع ما فيه من قصائد هي قصائد غزلية بامتياز، علما بأن مجموعة أخرى من القصائد ذات التلاوين المتنوعة الانسانية والوجدانية والوطنية والجمالية تنتظر بدورها أن تشق طريقها إلى القارئ في وقت قريب وفق ما أكده ماردلي.

عمر القصائد

رغم أن الشاعر لا يشير في مقدمة ديوانه إلى عمر كل قصيدة من قصائده، إلا أن للقارئ يمكن أن يتخيل أنه كتبها في فترات متعاقبة من حياته، ولا سيما في فترات الشباب. ويذكر أن عبد الكريم يونس ماردلي شاعر سوري ولد في مدينة حلب، ثم انتقل إلى دمشق وهو ابن عشر سنوات. كما درس في مدارسها وجامعتها في قسم اللغة العربية. تغرب في عدد من البلدان العربية منذ شبابه، واستقر به المقام أخيرا في الإمارات العربية المتحدة.

عنوان قصيدة (أنثى الخيال) تتقدم باقي العناوين ومن بينها (أنا ونساء أشعاري) و( شامية القسمات) و(يقظة الجمر)، وغيرها من القصائد التي تشي رغم تعددها بحنين دفين لتجارب سابقة عاشها الشاعر ولم يبق منها سوى ذكريات لا تزال تداعب خياله، وتوقظ فيه دعوة لمزيد من البوح والذكرى.