أكد المتدخلون في ندوة "الكويت: نصف قرن من العطاء الثقافي العربي"، المنعقدة في موسم أصيلة الثقافي الحالي، أن هذا البلد الخليجي ساهم على مدى نصف قرن من العطاء الغزير والمتواصل في شتى مجالات الفكر والأدب، في إغناء الساحة الثقافية العربية، وأوضح المتدخلون في هذه الندوة، التي نظمتها جامعة المعتمد ابن عباد الصيفية، في إطار احتفاء مؤسسة منتدى أصيلة بدولة الكويت، التي تحل كضيف شرف على موسم المدينة الثقافي في دورته الثالثة والثلاثين، أن هذا البلد العربي الرائد في المجال الثقافي من خلال إصداراته وعناوينه الفكرية ذائعة الصيت.

الثقافة العربية

قال الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، محمد بن عيسى، في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، إن دولة الكويت ما فتئت تبذل جهودا جبارة في سبيل احتضان الثقافة العربية وترسيخها وتطويرها، إلى جانب حرصها الكبير على تحصين الهوية واللغة العربيتين وتأصيل الفكر العربي الإسلامي. وأشار بن عيسى إلى أن تشجيع البحث العلمي وصون التراث والإبداع العربي ودعم ثقافة الطفل ونشر الثقافة العلمية، فضلا عن توطيد الروابط والعلاقات بين المثقفين العرب، وتأهيل الإنسان العربي ثقافيا ومعرفيا وتعريفه بوطنه العربي وحضارته وتاريخه وتقاليده وآدابه وفنونه، كانت أحد الشعارات الأولى التي تبنتها مجلة "العربي" الكويتية منذ تأسيسها سنة 1958. وأكد وزير الإعلام الكويتي السابق، وعضو المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، محمد السنعوسي، إن الكويت بذلت منذ زمن طويل جهودا حثيثة في المجال الإعلامي على وجه التحديد، انطلاقا من إدراكها العميق لأهميته المحورية في تقريب الرؤى ووجهات النظر العربية، وتعميق الوعي الثقافي العربي.

إصدارات فكرية

فيما قال الأستاذ بجامعة محمد الخامس أكدال، سعيد بن سعيد العلوي، إن الإصدارات الكويتية بمختلف أشكالها وأنماطها لعبت أدوارا طلائعية في نشر الثقافة العربية وجعلها تنتقل إلى فضاءات أرحب بالنظر إلى الانتشار الواسع الذي استطاعت تحقيقه طيلة السنوات الثلاثين الماضية، موضحا أن نجاح هذا البلد الخليجي في هذا المجال يعود بشكل أساس إلى التوجه الثقافي المتميز الذي تنتهجه الكويت وتطلعها الدائم إلى الانخراط في المشاريع الكفيلة بتعزيز إشعاع الثقافة العربية. وتطرق العلوي، في هذا الإطار، إلى النجاحات الفكرية والأدبية البارزة التي تمكنت الكويت من تحقيقها بفضل سلسلتها ذائعة الصيت "عالم المعرفة"، اعتبارا لانتشارها الواسع عبر مختلف أقطار العالمين العربي والإسلامي.

مشاركون

شارك في هذه الندوة الهامة نخبة من المثقفين والمفكرين المغاربة والعرب والكويتيين أمثال: سليمان العسكري، رئيس تحرير مجلة "العربي" و محمد الرميحي، رئيس تحرير جريدة "أوان" سابقاً، وعبد الرحيم العالم ناقد أدبي ومنسق الندوة، وأحمد المديني، روائي وكاتب، ومنصف المزغني، شاعر تونسي، ونبيل سليمان، الروائي والناقد السوري.