أطلقت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مبادرة »المؤشر الثقافي الإماراتي 2011«، لقياس الرأي العام لدى أهل الإمارات تحت شعار »مشاركتكم ولاء وانتماء«، وذلك في الفترة من 3 إلى 28 يوليو الجاري، في إطار جهود الوزارة للوقوف على الوضع الثقافي والاتجاهات السائدة في المجتمع الإماراتي، بالتعاون مع جامعة الشارقة والمركز الوطني للإحصاء ومركز دبي للإحصاء ودائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي.
دراسة ميدانية
تمثل المبادرة؛ الدراسة الميدانية الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي، التي تتبناها دولة الإمارات، بتوجيه من مجلس الوزراء للمرة الثالثة منذ تدشين المبادرة للمرة الأولى في (2007-2008)، تبعها إجراء دراسة ميدانية ثانية تحت العنوان نفسه في (2009-2010). ويقوم المؤشر الثقافي الإماراتي على إجراء دراسة ميدانية استطلاعية ترتكز على زيارة الباحثين الميدانيين لمئات الأسر الإماراتية، باستخدام اسلوب المقابلة المباشرة للشخص المستهدف، لتشكل هذه الأسر في مجملها عينة شاملة تغطي التنوع داخل المجتمع الإماراتي من حيث الجنس والفئة العمرية والمستوى التعليمي ومنطقة السكن، إضافة إلى عينة أخرى تضم 100 شخصية عامة من القيادات التي تشغل مناصب عليا في الوزارات الحكومية الاتحادية والدوائر المحلية وبعض مؤسسات القطاع الخاص.
وقال حكم الهاشمي وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع المساعد لقطاع تنمية المجتمع، إن هذا المشروع يلبي الهدفين الأول والثاني والرابع من استراتيجية الوزارة (2011-2013) واللذين يتمثلان في دعم الأنشطة الثقافية، ورفع مستوى الوعي بالثقافة الإماراتية، والمحافظة على الهوية الوطنية وتعزيز مقوماتها.
قيم مجتمعية
وأضاف أن المشروع يهدف إلى الوقوف على أهم القيم الثقافية والمجتمعية داخل المجتمع الإماراتي، عبر منهجية وآلية تنفيذ مدروسة ومطورة بحيث تغطي الإمارات كافة، للوصول إلى نتائج وتوصيات ومبادرات من شأنها تعزيز القيم المجتمعية التي تحرص الوزارة على نشرها في المجتمع، إضافة إلى التعرف على مدى تأثير الحراك التنموي والاستراتيجي الذي ساد الدولة بعد سلسلة من الإجراءات والنشاطات التي تقوم بها مختلف الوزارات والهيئات الحكومية والدوائر المحلية التي انبثقت عن نتائج الدراسات والمؤشرات السابقة والمرتبطة بتأثير التغيرات الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن هذه الدراسة تجرى للعام الثالث على التوالي وتعد كل المعلومات الواردة بها سرية للغاية ولا تستعمل إلا لغرض البحث العلمي فقط، وغير مسموح لأحد بالإطلاع عليها خارج نطاق اللجنة المشرفة على المؤشر الثقافي الإماراتي، لافتا إلى أن الوزارة نفذت المؤشر الأول بعد تطوير 22 معيارا حديثا لقياس هذه الصورة المثالية.
أهداف الدراسة
من أهداف الدراسة معالجة أية مشكلات أو مؤشرات ضعيفة والنهوض بمسيرة الدولة ومشاريعها الاستراتيجية بما يضمن التنمية الثقافية الشاملة، التي تسعى لها الدولة، وتشمل الدراسة الأسر الإماراتية، عن طريق استطلاعات لفريق من الباحثين الأكاديميين، وستكون نتائج الدراسة متاحة لمؤسسات الدولة لوضعها في الاعتبار أثناء تقديم خططها الاستراتيجية والمستقبلية.