ترصد »دار آسيا« في مدريد بإسبانيا الوضع المعقد والصعب في أفغانستان عن طريق معرض يشرف عليه الفنان منين غراس، ويسرد قصة بلد منكوب بالحرب والويلات، من خلال مجموعة من الصور الفوتوغرافية وأشرطة الفيديو والنصوص المكتوبة، بينما سيظل مفتوحا حتى الأول من ديسمبر المقبل.
خيط سردي
الخيط السردي للمعرض ينطلق من كتاب (العودة المتخيلة) للأديب الأفغاني المقيم في فرنسا عتيق رحيمي، الذي يقول في هذا الكتاب، الذي يمكن قراءة فقراته وسماعها محكية عن طريق شاشة معلقة على أحد جدران المعرض: (أريد أن أرى من جديد تلك الأمكنة من المدينة التي لا يزال أثرها محفورا في ذاكرتي والجرح في وجداني). أفغانستان بعيون ثلاثة مصورين وصحافيين اثنين، حيث يعرض الفرنسي فرانكس فلوري 11 صورة بالأسود والأبيض، فضلا عن عدد كبير من الصور الملونة التي نراها تباعا على شاشته. فلوري كان هناك عام 2003، ويقول:(عملت مع منظمة غير حكومية، وكان لدي الكثير من أوقات الفراغ كي أرى وأتأمل. التقطت هذه الصور لنفسي. أردت أن أروي قصة أفغانستان، حياتها اليومية، نزاعاتها من دون نسيان الجانب الروحي منها. في عام 2003 كان هناك أمل، بينما بالكاد يلحظ ذاك الأمل في يومنا هذا).
فيلم وثائقي
روبين غيليم ذهب إلى أفغانستان عام 2006 بصحبة ريكاردو ماسيان، الذي أخرج الفيلم الوثائقي (عيون أريانا)، والتقط مجموعة أخرى من الصور، لكن هذه الصور نامت في صندوق حتى رآها في يوم من الأيام شخص من السفارة الأميركية وقرر عرض تلك المادة. ويقول المصور:( أردت تصوير وجها آخر لأفغانستان، حياتها اليومية، رجال يلعبون كرة الطائرة، مصور شارع، نساء يشترين مكانس في السوق، أطفال في مدرسة. إنها صورة مختلفة عن الصورة التي نراها عادة، لكنها صورة ليست حلوة ولا لطيفة، صورة تتلمس ما يحدث. إنه عمل مشبع بالأمل، فالشعب الأفغاني لديه رغبة بالخروج من النفق)، ومن بين صور غيليم صورة لطائرة مشطورة إلى قسمين وسط كابول، كانت للرئيس نجيب الله، الذي اغتالته حركة طالبان.
مجموعة نصوص
أما الكاتب غايلوم فورمونت، فيروي بدوره ست قصص عن هذا البلد الآسيوي في (الأفغان)، وهي مجموعة من النصوص، التي يمكن قراءتها على شاشة وضعت إلى جانب معرض للصور مثير للفضول يضم 43 صورة مجهولة التوقيع لأفغان، وتنتمي لمجوعة (سيركل موليوكس). ويروي فورمونت أن الأفغان كانوا يصورون أنفسهم في أستوديوهات صغيرة جدا للحصول على صورهم الخاصة بوثيقة الهوية، وكانوا يستغلون الفرصة لالتقاط صور أخرى بشكل سري.
صور وأفلام لثلاث حكايات
في القاعة الأخيرة من المعرض، تتعايش صور وأفلام جييرمو سيرفيرا، المصحوبة مع ثلاث حكايات غير منشورة كتبها بلاسيد غارسيا بلاناس، إحداها تحمل عنوان (لماذا تضعين البرقع؟)، حيث لم يرغب سيرفيرا بدوره الوقوع في الجانب التقليدي للحرب في أفغانستان، وحاول سرد حكايات شخصية عن البلاد. وتظهر هذه المجموعة من الصور أعضاء من طالبان يخوضون سباقات دراجات نارية، وآخرين يتلاكمون، ونساء بالبرقع ومدمني مخدرات ورجالا متنكرين بزي نساء.
