الالتزام بالثقافة والحرية والدفاع عن حقوق الإنسان، عناصر أظهرها الكاتب المكسيكي كارلوس فوينتيس، طوال مسيرته الأدبية والحياتية، وأهلته للفوز بـ (الجائزة العالمية لمؤسسة كريستوبال غابارون للآداب 2011)، التي تم الإعلان عن نتيجتها، أول من أمس في مدينة (بلد الوليد) الإسبانية.
جسر ثقافي
روايات على غرار (المنطقة الأكثر شفافية)،1958، و(موت أرتيميو كروز)، 1962، لم ترسخ الالتزام (القاطع وغير القابل للنقاش)، الذي أبرزه فوينتيس في أعماله فحسب، وإنما (قدرته على أن يشكل جسرا دائما بين أوروبا وأميركا)، وذلك كما يشير محضر لجنة التحكيم التي ترأستها الناقدة مرسيديس مونماني.
وعلى الرغم من أنه مولود في بنما عام 1928، لأبوين دبلوماسيين، إلا أن كارلوس فوينتس يرتبط بالمكسيك بلده الأصلي ومقر إقامته، ارتباطا عضويا، فهناك أسهم ولا يزال في ترسيخ عملية (التهجين الثقافي) مع إسبانيا، وفقا لما هو وارد في المحضر المذكور الذي وقع عليه كذلك الشاعر والصحافي الاسباني خوسيه ميغيل سانتياغو كاستيلو، ومارغا إنريكيث، مديرة (آر إن إي) في كاستيا وليون. وكان اعتمد ترشيح فوينتيس للجائزة، بعد أن درست اللجنة عشرين ترشيحا آخر، من عدة بلدان.
موعد
تسلم جوائز الدورة العاشرة من (غابارون)، في السابع من أكتوبر المقبل، في بلد الوليد، عاصمة إقليم (كاستيا وليون) الاسباني، والجائزة عبارة عن منحوتة أبدعها كروستوبال غابارون، وتغطي تسعة حقول، بما فيها الآداب.
أما الجوائز الأخرى، فقد ذهبت للمهندس المعماري ريتشارد روجرز (الفنون التشكيلية)، والمغني خوسيه ميرسيه (الفنون الجمالية)، والطبيب الجراح بيدرو كفادس (العلوم والبحوث)، وماراثون نيويورك (الرياضة)، والاقتصادي إريك مسكين (الاقتصاد)، بينما سيتم الكشف في أوقات لاحقة عن الفائزين بفئات الفكر والمسيرة الانسانية والترميم والحفاظ على التراث.
