أعربت كاميليا اسماعيلي، المستشارة الفنية للدكتور فرهاد فرجام، رجل الأعمال وصاحب ومؤسس (مجموعة فرجام الفنية)، والتي تمثل بمقتنياتها أرشـــيفا فــنيا ثقافيـــا وتاريخيا، عن السعادة الكبيرة للدكتور فرجام بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمعرض مجموعته الفنية الخاصة التي يحتفظ بها في دبي، حيث يشكل ذلك حافزا نوعيا للمزيد من العطاء.
ويتجاوز عدد المجموعة الخمسة آلاف قطعة فنية، حيث تتميز بانها أعمال فنية تقدم في معارض توثق ذاكرة حضارات وأمم، خصوصا وانها تجمع ما بين مخطوطات ورسومات ووثائق من مرحلة ما قبل الإسلام، وما بعده، إضافة إلى الفنون العالمية من مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، إلى الحداثة فالفنون المعاصرة وفي مقدمتها فنون منطقة الشرق الأوسط.
رحلة 30 عاماً
وقالت كاميليا لـ (البيان)، ان الدكتور فرجام استغرق في اقتناء أعماله الفنية ما يزيد عن 30 عاماً، حيث بدأ عام 1973 بجمع المخطوطات والوثائق للمرحلتين الإسلامية وما قبلها، لينتقل بعدها إلى أرقى فنون ما بعد الحرب العالمية الثانية والفنون الحديثة.
ولدى سؤالها عن أسباب اختياره للإمارات كمقر للمجموعة، قالت: (باتت دبي في العقد الأخير مركزاً عالمياً خاصةً على الصعيد الفني، إلى جانب موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب، إضافة إلى ركيزة البنية التحتية للخدمات).
مساهمة وتكريم
يذكر أن الدكتور فرجام في مقدمة الشخصيات التي تم تكريمها من قبل (جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون)، ضمن فئة (داعمو الفنون المميزون) على مدى عامين على التوالي، لدوره الإيجابي والفعّال وما قدمه من مساهمات بنّاءة ساعدت في إثراء الحركة الثقافية والفنية في دبي، ابتداءً باقتناء العديد من الأعمال لفنانين تقام معارضهم في المنطقة وانتهاء بالمعارض الدورية التي تنظمها مجموعة الفرجام بمقرها في مركز دبي المالي العالمي والمفتوحة للعامة، والتي تجمع بين مفهوم صالات العرض وتوثيق المعلومات كما في المتاحف. إضافة إلى اللقاءات الأسبوعية مع أحد الخبراء الفنيين، وزيارات طلبة المدارس والجامعات والمؤسسات الأكاديمية الأخرى.
معارض وحكايات
يعتبر كل معرض تنظمه مجموعة فرجام بمثابة دراسة وتعريف بفنون وحضارة شعوب في مراحل تاريخية مختلفة، خاصة في شهر رمضان حيث تنظم المجموعة مجموعة معارض لها خصوصيتها وقيمتها المعنوية والفنية، مثل معرض (القرآن الكريم) ومعرض (لمحات من الفن الإسلامي من مجموعة فرجام) عام 2009.
ومعرض (قصة الفن الإسلامي في 99 قطعة) عام 2010 الذي أقيم بالتعاون مع (جامعة زايد)، وغطى فترة زمنية امتدت من القرون الأولى وحتى الرابع عشر للهجرة، وشمل من الحضارات: العهد الأندلسي والعباسي والعثماني والساساني الذي مثل بدايات العصر الإسلامي وبلاد الرافدين. وتميزت معارضها الفنية الخاصة بالفنون العالمية الحديثة، بمزجها بين عمالقة الفن في العالم، وتقديمها لرؤى حيوية فريدة.
