تحت عنوان (فلسطين والنكبة)، تقيم (مؤسّسة غسان كنفاني الثقافية) معرضها السنوي، والذي يستمرّ حتى 12 من الجاري، ويشارك فيه أطفال الصفّ التمهيدي الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات، في قاعة الفنون التابعة لها في مخيم مار الياس للاجئين في بيروت، بالتزامن مع إقامته أيضاً في مخيمات: برج البراجنة (الضاحية الجنوبية لبيروت)، عين الحلوة والرشيديّة (جنوب لبنان)، البداوي ونهر البارد (شمال لبنان).
وإن كان لكل معرض عنوانه ومضمونه الخاص، إلا أن جميعها توحّدت تحت عنوان "فلسطين والنكبة"، فأنتج أطفال المؤسّسة اللوحات التي تعرَض للبيع.
ففي المخيمات، ازدانت الجدران بلوحات عديدة، وتضمّنت كل منها قصة من وحي مخيّلة صاحب الصورة، لامست واقعاً عبّر عنه الأطفال رسماً، وأعطت انطباعاً عن شخصية الأطفال ومكنوناتهم، فتنوّعت الرسومات واللوحات الفنية التي قدّمها أطفال المؤسّسة، لتحاكي واقع سكان هذه المخيّمات، ومعاناة الأطفال داخل فلسطين وخارجها.
كما يتضمّن المعرض عدداً كبيراً من اللوحات التي أعدّها الأطفال عن فلسطين، وشجرة الزيتون التي تعتبر رمزًا للقضية الفلسطينية، وطبعاً لم ينسوا ذكرى الأرض والنكبة، إضافة الى حصة كبيرة لذوي الاحتياجات الخاصة الذين يشاركون أترابهم في المعرض، والذي يرتكز مشروعه على العمل الجماعي ضمن مجموعات.
تجدر الإشارة الى أن (مؤسّسة غسان كنفاني) تواظب على تنظيم المعرض سنوياً، (تشجيعاً للطلاب ودعماً لمسيرتها الطويلة، من العمل الدؤوب في نقل العلم والمعرفة، وتنشئة الأجيال على المبادئ والقيم الوطنية التي أرساها الشهيد غسان كنفاني) وفق قول مديرة المؤسّسة آني كنفاني لـ(البيان)، لافتة الى أن (الأطفال لا يجدون مكاناً ليلعبوا فيه داخل أزقة المخيمات، فيلجأون الى هواية الرسم ليبدعوا عبرها).
