أعلنت إدارة التراث والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، عن إطلاق دورة الفنون الشعبية والتراثية (أجيالنا والفنون الشعبية)، بالتعاون مع أكثر من 20 جمعية للفنون الشعبية على مستوى الدولة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 30 يوليو الجاري. وتستهدف الدورة الشباب المواطنين من الفئة العمرية 9 و17 سنة، لأجل توثيق ارتباطهم بمكونات تراثهم الضارب بجذوره في عمق التاريخ، وتفعيل دور الموروث الشعبي في الحفاظ على أسس الهوية الوطنية.
أهداف استراتيجية
وقال بلال البدور، الوكيل المساعد لقطاع الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، إن الدورة تأتي متناغمة مع أبرز الأهداف الاستراتيجية للوزارة (2011-2013)، والمتمثلة بالارتقاء بالحركة الفنية والحفاظ على التراث غير المادي، والحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز مقوماتها، كمنطلق لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة. مضيفا أن برنامج الدورة متنوع ويشمل مختلف الفنون الشعبية، كالرقصات المحلية والحرف والصناعات اليدوية التقليدية، والألعاب الشعبية القديمة، وأيضاً تفاصيل ومقومات العرس التراثي.
ينبوع الثقافة
من جانبه، قال وليد الزعابي مدير إدارة التراث والفنون إن أهمية الدورة تنبع من ضرورة الحفاظ على التراث، لكونه الحصيلة الإنسانية لجميع جوانب الحياة ومزايا تطورها ونموها، لافتا إلى أن الفنون الشعبية والتراثية في أي مجتمع تمثل ينبوع الثقافة والأصالة التي تغذي الوعي القومي والمجتمعي لدى الأفراد، كما تمثل الفنون الشعبية بأشكالها المتنوعة؛ مرآة تعكس ثقافة المجتمع وأسلوب حياة أفراده في كل مرحلة.
كما تسجل وعلى مر الأيام أشكال السلوك وأنماط التفاعل الاجتماعية وأنساق القيم والاستجابات في مختلف المناسبات والأحداث التي تقع في محيط الحياة الاجتماعية اليومية. وأوضح أن الفنون الشعبية وما يرتبط بها أو ما تسجله من عادات وتقاليد من الملامح للتراث الحضاري للمجتمع، لم تأت من فراغ، بل هي نتاج التفاعل بين الأفراد والبيئة المحيطة على مر العصور. وأضاف الزعابي أن تنوع برنامج الدورة سيضمن اقبالاً كبيراً عليها من الشباب والشابات، خصوصاً وأن التدريب واللقاءات ستتم في مقار الجمعيات المشاركة والمنتشرة على مستوى الدولة.
موروث وطني
ستشرف لجنة خاصة من وزارة الثقافة على سير الدورة، ومدى تحقيقها للهدف المنشود منها وهو نشر الثقافة التراثية والاحتفاء بالموروث والفنون الشعبية، وضمان رسوخ هذه المعارف والعادات عند الأجيال الجديدة. ويذكر أن الفنون الشعبية الإماراتية عديدة ومتداخلة، وهي فنون في معظمها تؤدي بشكل جماعي وبمناسبات مختلفة، كالاحتفالات باليوم الوطني والأعراس وغيرها.
