فازت الكاتبة أنجالي جوزيف بجائزة (ديزموند إيليوت)، البالغة قيمتها 10 آلاف جنيه استرليني، عن روايتها الأولى (حديقة ساراسواتي)، التي تميزت بتصويرها لحياة الهند الحديثة وعمق موضوعها ومهارة أسلوبها في السرد، كما ذكرت لجنة تحكيم الجائزة.

وتدور أحداث الرواية في مومباي بالهند، حيث ينتقل الشاب الخجول أشيش إلى العيش في بيت عمه وزوجته لإعادة سنته الدراسية الأخيرة في الجامعة. وتعيش الشخصيات الثلاث صراعاً على الصعيد الخارجي والداخلي، فالعم موهان كاتب أمضى حياته في تأمل الناس من خلف طاولة الكتابة، مما خلق مسافة فاصلة بينه وبين المحيط بما فيهم زوجته التي تواجه مشكلة أخرى حيث تغادر البيت بعد وفاة شقيقها الوحيد لتبقى عند أقربائها لتقضي فترة الحداد على موت أخيها وزوجها أيضاً. وبينما يعاني العم من هواجس عدم مقدرته على إنجاز كتابه، فإن آشيش يعيش في دوامة داخلية بحثاً عن هويته.

وتضاف هذه الجائزة لرصيد الكاتبة الشابة جوزيف، التي سبق أن فازت في العام نفسه بجائزة (بيتي تراسك) عن روايتها نفسها، وإن كانت هذه الجائزة مخصصة للكتّاب في دول الكومنويلث تحت عمر 35 عاماً. ومن المرجح أن العمق المطروح في الرواية يرجع إلى كثرة أسفار جوزيف التي تميزت بعبورها القارات، فبعد أن وُلدت في مومباي (1978) عاشت في باريس، ودرست الكتابة الإبداعية في كامبردج عام 2008 بعد حصولها على إجازة في الأدب الانجليزي.

وتعتبر جائزة (ديزموند إيليوت) السنوية التي تأسست عام 2007 والتي تمنح لأول عمل روائي كتب بالإنجليزية ونشر في بريطانيا، من أبرز الجوائز الخاصة بالرواية الأولى في أدب الخيال بمختلف أنواعه. وتضم لجنة تحكيم الجائزة ثلاثة محكمين، ويتم اختيار العمل الفائز استنادا على عمق الموضوع وشموليته وجمالية السرد وحيويته، وأصالة شخصيات العمل وتميزها.

كما تهدف الجائزة التي تبلغ قيمتها 10 آلاف جنيه استرليني، إلى دعم الكتاب الجديد والاحتفاء بأدب الخيال، وتحمل اسم الناشر والوكيل الأدبي ديزموند إيليوت الذي توفي في شهر أغسطس عام 2003.