تردد اسم الفنانة الإماراتية ميثاء بنت خالد، كثيرا، مؤخرا، في أبوظبي، بعد الإعلان عن الفائزين في مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي 2011، إذ حصلت ميثاء حينها، على «جائزة نور علي راشد»، عن صورة بالأبيض والأسود، التقطت فيها السمك المنشور على الحبل، وهو مشهد مألوف بالنسبة للإماراتيين. وتؤكد ميثاء في حوارها مع (البيان)، انها تركز على ان ترصد وتعكس صورها مفردات الثقافة والبيئة في الامارات.

المدفى

تقول ميثاء حول صورتها الفائزة بمسابقة نور علي راشد، وعن عوامل وركيزة نيلها الجائزة:«الصورة تمثل إحدى عادات الإماراتيين الذين يحبون السمك المجفف. أو كما يقولون عنه (المدفى).. وحصلت على جائزة نور علي راشد، عن مجمل أعمالي وليس على هذا الصورة فقط».

وتحكي الفنانة الاماراتية عن سيرتها مع التصوير الفوتوغرافي : «كانت لي علاقة جيدة مع الكاميرا منذ صغري.

لكن بداياتي الفعلية كانت في العام 2005 حيث صورت الورود والغروب والطبيعة والصقور والبر.

وفي العام 2008 حصلت على المركز الأول في مجال التصوير الفوتوغرافي ضمن مسابقة الصيد والفروسية، وذلك عن صورة صقر اخترت له لقطة معينة وهو يقف على (الوكر) وينظر إلي».

تتميز صور ميثاء باسلوب خاص، تحافظ عليه في كل الصور التي التقطتها، وحول هذا تقول: « أحافظ على الأبيض والأسود في أعمالي، وهو ما يمنح الصورة معنى مختلفا عن الصور الملونة، وهذا ما يجعلني أنتمي للمدرسة الكلاسيكية، فإلى الآن ورغم التقنيات والبرامج المختلفة لوضع تأثيرات على الصورة، لا أعدل عليها، بل أتركها بواقعيتها، وإن اشتغلت على التعديل أركز فقط على التباين بين الظل والنور.

 وعن الصور التي يمكن أن تتركها ملونة وأوضحت قائلة: « تشكل الصور التي أقدمها بالأبيض والأسود، 90 بالمئة من أعمالي، أما ما أقدمه من أعمال ملونة فيأتي من قناعتي أن هذا المشهد يحتاج لأن يقدم ملونا».

رؤى ومشاركات

ما بين الصور الملونة والصور التي أبقت عليها رمادية أقامت المبدعة الاماراتية ميثاء بنت خالد، معرضها الأول في العام 2010 . وتقول حول مضمونه ورؤاه :« حمل المعرض عنوان (رموز الأصالة). وكنت أقمته للمرة الأولى في أبوظبي، خلال معرض الصيد والفروسية، ومن ثم نقلته إلى (البستكية) في دبي، احتفالا بالعيد الوطني، وأخيرا في «جامعة زايد»، وضم المعرض صورا للصقور، والمها والخيول العربية، والأشجار التي تتميز بها الإمارات».

يجد المتعمق في مضمون صور ميثاء، مكنون توجه فكري فريد في اختيارها لموضوعات اعمالها، حيث انها تعكس جهودها في نشر ثقافة الصورة في الإمارات.

وتقول حول هذه النقطة:« أحاول أن أعكس الثقافة والملامح الإماراتية في صوري خاصة، وأشارك بهذه الصور في معارض تقام في خارج الدولة، مثل، النمسا ولوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يجعل الناس هناك متفاعلين مع بيئة وثقافة أخرى، خاصة وأنهم أطلعوا من قبل على ثقافات أخرى، ومنها الصين والهند، ولهذا تبدو البيئة العربية والخليجية، مختلفة بالنسبة لهم».