تشتبه السلطات القضائية الفرنسية بإرث بابلو بيكاسو الذي تركه لسائقه موريس بريسنو، ما دفعها إلى فتح تحقيق سيلقي بظلاله كذلك على الهدايا المفترضة التي قدمها الرسام الاسباني لعامل الكهرباء بيير لو غينيك الذي كان يعمل لديه.
أحد الشهود الذين تحقق معهم الشرطة الفرنسية اعترف بأن( معظم ما حصل عليه الزوجان بريسنو من بيكاسو كانا قد سرقاه)، وفقا لما كشفته أخيرا صحيفة( لو بارسيان)، التي ذكرت كذلك أن الأمر يتعلق بحوالي 22 عملا فنيا يتم التحقيق في مصدرها على يد جهاز شرطة مكافحة تهريب المواد الثقافية، والذي بدأ تحقيقاته بعد أسبوعين من اتهام عامل الكهرباء الذي كان يعمل لدى بيكاسو باتهامات مماثلة.
هذا الشخص الذي كان مستخدما لدى بريسنو طوال 22 عاما، والذي لم يتم الكشف سوى عن اسمه الأول وهو دومنغو، وعن أنه من أصل برتغالي، أكد للشرطة أن موريس وجاكلين بريسنو( لم يخفيا سرقاتهما قط في الأطر الخاصة)،
وقال إنه على علم بكل شيئ حول منشأ اللوحات والتواريخ والأحداث والأشخاص. ولكن الصعوبة التي يواجهها رجال الشرطة في تحديد أصل هذه الأعمال الفنية تكمن في أنه على الرغم من أن بعضها مهدى بشكل شخصي لـ(نونورس)، وهو اللقب الذي كان يحلو لبيكاسو أن ينادي سائقه به تحببا،إلا أن الكثير من تلك اللوحات لا يحمل حتى توقيع الفنان.
وكان التحقيق مع لو غينيك( 71 عاما) قد انطلق بعد أن زار عام 2010 عائلة بيكاسو كي تساعده على تقويم ما مجموعه 271 عملا فنيا غير منشور للرسام الاسباني كانت تحت تصرفه، وحينها أقر رويز بيكاسو نجل الفنان والقائم على تركته، بأصالة هذه الأعمال، لكنه اشتبه على الفور بأنها مسروقة. فاتصل بمحامي العائلة الذي قام بدوره برفع قضية قضائية ضد لو غينيك وطالب بفتح تحقيق في القضية.
قرر المدعي العام الفرنسي، وبعد تكشف الكثير من الخيوط والحقائق توسيع حلقة التحقيقات لتطال بريسنو، وذلك بعد اكتشاف حيثية أن الكهربائي السابق، وهو واحد من ستة ورثة للسائق وفي الوقت نفسه هو ابن عم الزوجة جاكلين. كل ذلك أوقف عملية بيع أعمال السائق التي كانت منتظرة في ديسمبر الماضي، في دار (دروت) للمزاد، حتى تتكشف حقيقة الشكوك حول مصدرها.
