في حدث هو الأول من نوعه بالنسبة للبنان، انتخب الكاتب اللبناني أمين معلوف (مواليد بيروت عام 1949)، عضواً في «مجلس الخالدين»، في الأكاديمية الفرنسية، خلفاً لعالم الإناسة كلود ليفي ستراوس الذي توفي عام 2009.. علماً أن الأكاديمية الفرنسية أسّسها الكاردينال ريشيليو، في عام 1635، على أن يكون دورها الأساسي السهر على «صفائيّة» وحماية اللغة الفرنسية من المفردات الدخيلة.
17 صوتاً
وبعدما كان تمّ ترشيح معلوف مرتين للعضوية في الأكاديمية، خلال عامَي 2004 و2007، حيث لم ينل في المرة الأولى سوى 10 أصوات مؤيّدة وانسحب في المرة الثانية من السباق، بسبب توقيعه على «مانيفست من أجل الأدب- المُعولم»، ونعيه وقتها للفرانكفونية، كانت «الثالثة ثابتة»، كما يُقال بالعامية اللبنانية، ففاز الأسبوع الفائت، من الدورة الأولى، بـ17 صوتاً من أصل 24، مقابل 3 أصوات للفيلسوف إيف ميشو. وبذلك يكون معلوف العربي الثاني الذي يدخل إلى هذه الأكاديمية بعد الكاتبة الجزائرية آسيا جبار.
وفي تعليق له على انتخابه، قال معلوف: «يشكّل انتخابي في الأكاديمية الفرنسية، رمزاً بالغ الأهمية بالنسبة إلى لبنان، إنها لحظة أعيشها بملء جوارحي مثلما يعيشها أهل بلدي الأصلي هناك بالدرجة عينها».
وبدوره، أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان، أن هذا الإنتخاب (الانجاز)، هو «تكريس لدور لبنان الثقافي والحضاري في العالم، وعطاءاته وإبداعاته في هذا المجال. ولفت الرئيس اللبناني إلى أن وجود معلوف داخل الأكاديمية الفرنسية يتيح له «أن يشهد لرسالة لبنان المستمرة، كنقطة التقاء وتفاعل بين الشرق والغرب، وبين الحضارات والثقافات».
