لم يكن أحد يتوقع أن ينضم الرسام السريالي الاسباني سلفادور دالي إلى صفوف شخصيات رفيعة أمثال كارمن وفيغارو ومدام بترفلاي، وتقول صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في تقرير حديث لها، إنه تم أخيراً، افتتاح أوبرا "أنا دالي" على مسرح "زارزويلا" في العاصمة الاسبانية مدريد، والتي تسرد بعض جوانب حياة دالي وأعماله غريبة الأطوار. وأشارت الصحيفة إلى أنه من الصعب تصوير مثل هذه الشخصية المتأنقة طويلة القامة، التي كانت ترتدي ملابس قصيرة في مرحلة الشباب، وتصدح بأغنيات من أغاني الحب المعذب بصوت الباريتون، ما لم يكن ذلك في إطار حيلة ما، ويجري تقديم الأحداث من خلال أوبرا تصور تلك المرحلة الحالمة التي قضاها دالي مع زوجته مؤدية السوبرانو غالا، وصديقه شاعر غرناطة الشهير غارسيا لوركا، والزوج السابق لـغالا الشاعر بول إلوار.
وأوضحت أنه تم التكليف بانتاج "أنا دالي" في عام 2004، وذلك للاحتفال بمئوية ميلاد الفنان الاسباني في مدينة "فيغويرس"، بالقرب من برشلونة. إلا أن العمل تم نسيانه، بسبب التغييرات المتكررة في إدارة المسرح، علاوة على أن الجهة الراعية لإنتاج هذا العمل، وهو المعهد القومي للفنون والموسيقى المسرحية في اسبانيا انشغل بعملية إعادة الهيكلة. إلا أن العمل خرج إلى النور أخيراً، بفضل تصميم الملحن الموسيقي الاسباني خافيير بينغوريل، الذي تم تكليفه بوضع ألحان الأوبرا. وفي هذا الصدد، يقول: "كان الأمر أشبه بالمعجزة. واعتقدت أن ذلك ضرب من المستحيل". ولم يكن من السهل في بداية الأمر بالنسبة لـبنغوريل العثور على الكاتب المناسب للنص الأوبرالي الغنائي، لكي يتناسب مع تلك الشخصية التي وصفت بـجنون العظمة.
