في معرض »بلهارسيا«، الذي افتتح، مساء أول من أمس، في غاليري الخط الثالث بمنطقة القوز في دبي، ترجم ثمانية فنانين قدرتهم على رؤيتهم الفنية بصورة مختلفة، متجاوزين تحول الجمال في فكر الحداثة إلى عامل بصري مرتبط بالتفاعل مع الحياة الخارجية، لتبقى الموسيقى في المقابل نموذجاً للحمة التواصل الذي يجمع بين كافة القيم والجماليات.

 

رؤية بصرية حديثة

ما إن يدخل الزائر صالة المعرض الذي يستمر حتى 28 يوليو المقبل، حتى يدرك أنه أمام رؤية بصرية حديثة معاصرة، حيث تنوعت تقنيات الأعمال المعروضة والخاصة بثمانية فنانين من الشباب، بين فيلم الفيديو والصورة الفوتوغرافية والفن التركيبي والملصق الإعلاني، كما تميزت بالتنوع.

 

وحدة زخرفية

تتمثل أبرز المشاركات، في عمل الإيراني الأصل علاء ابتكار، حيث تضمن عمله التركيبي (أشياء كهربائية) مربعاً أرضياً يضم وحدة زخرفية شرقية، باللون الذهبي يتوسطها مساحة من البياض، وفي إحدى زوايا المربع يتقاطع جهاز راديو ومسجل محمول ومتوسط الحجم مع حذاء رياضي أبيض، وكلاهما موشى بالوحدة الزخرفية ذاتها ولكن بصورة مكررة وبقياس أصغر. أما عمل القبرصي الأصل كريستودولوس باناييوتو، فعبارة عن فيلم فيديو صور فيه (دعوة للرقص)، حيث اختار ما يشبه المقهى الصغير في مكان ريفي لتنساب منه موسيقى رومانسية هادئة جذبت عدد من العابرين، ليشاركوا في ماراثون الرقص الذي طرحه، ويعكس فيلمه قدرة الموسيقى على التقريب بين الناس والموالفة بين قلوبهم. كما يعكس عمل الإيرانية الأصل نيوشا تافاكوليان، حالة الكثير من الأصوات الغنائية الإيرانية، التي لا يسمح لصاحباتها بالغناء، وبالتالي تُقدِم الفنانة صورهن الفوتوغرافية كمطربات دون صوت.

 

خيال فني

تمحور عمل اللبناني الأصل رايان تابت (شريهان شريهان، انزلي شعرك)، حول المطربة والممثلة البارزة شريهان، التي غابت عن الساحة الفنية بدافع المرض. ويتمثل عمله بكتابة قصة شعبية من التراث عن تلك الحسناء ذات جديلة الشعر الطويلة كشعر شريهان، من خلال تخريم الكلمات بالإبرة، لتبدو الكتابة نافرة ولتمتد كتابة الإبر على مدى صفحات بيضاء متتالية تأخذ مساحة حائط بأكمله. ويأخذ الفنانان سلافس وتاتارس الزائر من خيال الفن، إلى كلمات أغنية مرافقة للنوتة اللحن الخاص بأنشودة تحمل عنوان (نشيد اللامقاومة) واللذين استلهماها من أغنية أميركية شهيرة.

 

 

اسم المعرض

 

منسقة وأمينة المعرض الأميركية سارا ماميني الإيرانية الأصل، تعد حالياً لرسالة الدكتوراه في فن الشرق الأوسط المعاصر، وذكرت أنها استلهمت اسم المعرض من مرض الفنان المصري عبدالحليم حافظ، الذي اعتبرته أيقونة في فن الغناء العربي، والذي رحل عن الدنيا بسبب جرثومة البلهارسيا.