أعلنت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، عن أن إدارة الجوائز ضمنها تطرح موضوعاً جديداً حول آفاق تطويرية جديدة أمام المكتبة العربية، لتكون مفصلا ومضمونا جوهريا في جوانب ومحتويات جائزة الشارقة للأدب المكتبي، حيث تتمحور الدراسة فيه حول الدور المهني الجديد الذي يضطلع به العاملون في المكتبات، والصورة النمطية المرتبطة بمهنة المكتبات كما هي معروضة في الأدب العربي المنشور ووسائل الإعلام والثقافة الشعبية، الى جانب أسباب تراجع مهنة المكتبات في العالم العربي، والبحث عن حلول حقيقية وواقعية للنهوض بهذه المهنة، وتعزيز دور المكتبات في مجتمع المعرفة والمعلومات، وآفاق المكتبات في عصر الوسائط المتعددة.
وقال عبد الله بن محمد العويس رئيس «ثقافية الشارقة»، إن الدائرة، إذ توجه اهتمامها للبحث العلمي، فهي تسعى لتوفير الإمكانات للمكتبات في الشارقة، لتؤمن خدمات وتسهيلات لإنتاج هذا الرصيد المعرفي الثمين بدعم وتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وخلال أكثر من عقد من الزمن، بلورت الجائزة معالم وحدود رسالتها حيث حرصت إدارة المكتبات على نشر الوعي المكتبي على مستوى المتخصصين والجمهور العام، وتم الإعلان عن الدورة الأولى للجائزة ضمن الاحتفال بالشارقة عاصمة للثقافة العربية عام 1998، وكانت شملت خلال سنوات انطلاقها عدة موضوعات.
منها : المكتبات والتنمية في دولة الإمارات، المكتبة والإنترنت نظرة مستقبلية، القراءة وعلاقتها بالتنمية الفكرية والإبداع، حركة النشر العربية الوقع والطموح، خدمات المعلومات والمراجع في عصر تكنولوجيا المعلومات، معوقات النشر الالكتروني في العالم العربي، مستقبل المكتبات باستخدامات نظام تكنولوجيا الجيل الثاني للمكتبات وإمكانية أخصائي المكتبات في تعاملهم مع النظام الجديد بسهولة ويسر.
يشار الى أن الجائزة مفتوحة للجمهور عامة، وتقبل البحوث باللغة العربية الفصحى، ويشترط في المادة المقدمة ألا تكون نشرت أو فازت في مسابقة أو قدمت لنيل درجة جامعية، وأن تتبع منهجية البحث العلمي، وتلتزم ضوابط الأمانة العلمية. ويغلق باب قبول المشاركات في يناير 2012. كما تعلن النتائج في شهر ابريل 2012.
وقد حددت أمانة الجوائز في الدائرة قيمة الجوائز للمراكز الثلاثة الأولى بـ 15000درهم للمركز الأول و10000درهم للمركز الثاني و5000درهم للمركز الثالث.
«الإدارة والتخطيط الاستراتيجي» ورشة فكرية متخصصة في الشارقة
شهدت فعاليات الورشة المتخصصة «الإدارة والتخطيط الاستراتيجي»، التي نظمتها مجموعة مسارح الشارقة لمدراء الإدارات ومسؤولي المراكز الثقافية التابعة لها، مناقشة وبحث عدة مضامين فكرية ومنهجية تخصصية في مجال علم الإدارة، استعرضت أمام مجموعة مشاركين من مختلف الجهات، وذلك في اطار سلسلة دورات وورش المجموعة.
أدار الورشة محمد حمدان بن جرش، مدير عام المجموعة.
وأشار ابن جرش إلى أن الرؤى التي تسعى المجموعة لتنفيذها وفق سياستها الرامية إلى الاهتمام بالموارد البشرية ومنحها مختلف الفرص للنجاح ورفع معدلات الإنجاز يأتي في إطار ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه، لإيلاء العنصر البشري الأولوية في برامج التطوير كونه المحرك الأساسي والفاعل في سياسات التطوير المنشودة. وفي بداية الورشة استعرض ابن جرش مخلتف الخطط والأهداف التي انطلقت منها استراتيجية مجموعة مسارح الشارقة في مختلف برامجها وفعالياتها والتي ترتكز في المقام الأول على قدرة وكفاءة القوى البشرية القادرة على تنفيذ وتحقيق تلك الاستراتيجية. وأكد ابن جرش أهمية التخطيط الاستراتيجي ومفهومه وفوائده وضرورة اتباع منهجية منظمة لتحقيق الأهداف للوصول إلى التميز المؤسسي الذي تشهده المجموعة، وتطرق في ثنايا الورشة التي قدم فيها عدداً من النماذج والشواهد التطبيقية إلى نموذج أداء مجموعة مسارح الشارقة، والذي تجلى في شعارها وعطائها تجاه الارتقاء بمخرجات المجموعة واتصالها بالفنون، وما يستدعيه ذلك إلى أهمية المواكبة والتجديد في لتجويد الأداء.
توسُّل الوطن في (قبل أن تنام الملكة) لحزامة حبايب
صدر، مؤخرا، رواية بعنوان (قبل ان تنام الملكة) للروائية والقاصّة الفلسطينية حزامة حبايب، عن (المؤسّسة العربية للدراسات والنشر) في بيروت. وفيها تقدّم سرداً ملحمياً، تطعّمه ببوح حكائي، عن إمرأة تسعى إلى استنطاق الحبّ ومقاربة الحياة ضمن الحدّ الأدنى من الهزيمة، الشخصية والعامة، واستجلاء المعنى المجرّد من مجاز الوجود، وتوسّل الوطن، كفكرة مخاتلة، من خلال سرد حكايتها لابنتها.
وخلال رحلة السرد، تعيد البطلة بناء حياتها وكتابة تاريخها، وتستكــشف ذاتها، ولعلها تتصـالح مع هزائمها ومواسم الخذلان الكثيرة التي طبعت وجودها، وسط الحزن والوجع والضياعات والفرح المنحسر، ووطن مُرام يلامس المستحيل. والملكة في الرواية هي الأم، كما أنها هي الابنة، إذ تمنح كل منهما الأخرى سبباً مشروعاً، أو حتى محتملاً، للحياة.. تروي الأم المطاردة بالرحيل والهجر والفراق حكاية رحلة من عذاب لا يتوقف، لا عزاء فيها سوى ما تجده بين يدي الطفلة التي تكبر، حيث تفتح حكاية على أخرى، في وثباتٍ سردية تتواصل، كأن الأم من خلالها تحاول في اللاشعور أن تشدّ ابنتها إلى البقاء، بينما تشبّ الإبنة عن الطوق، وتبحث عن حريتها في انفصال لا يعني للأم سوى تكريس المزيد من الفقد. بيد أن الرواية ليست مجرد حكاية لأم مع ابنتها، لأن هذه الرابطة تقدّم صورة شاملة لحياة امرأة من فلسطين كانت قد فقدت وطناً بالوراثة، ففقدت أي إحساس بالأمان وهي تعيش خارجه، في سلسلة لا تنقطع من الفقدان والرحيل والخذلان.