احتفى المعرض السنوي (صنع في تشكيل 2011) في دورته الرابعة، بأعمال مجموعة من الفنانين الإماراتيين الشباب والمقيمين في المنطقة، وضم مختلف الفنون البصرية المعاصرة، من التشكيل إلى الفن التركيبي والتصوير الفوتوغرافي والتقنيات الرقمية والفيديو، بمشاركة 22 فناناً وفنانة.
الفن التركيبي
شارك في إطار الفن التركيبي الذي تميز في هذا المعرض بأحجامه الصغير، كل من دينا كاتريب التي استلهمت أعمالها الثلاثة من الكتب والورق لتقدم فكرة عن الانطلاق والتحرر من الأسر، في حين قدمت كريستينا دي مارشي مفهومها لهروب الزمن من خلال تطريز كلمتيّ (الآن) و(لاحقاً) بالانجليزية على تخريمات (لطاشات الذباب).
أما ديبجاني بهاردواج فقد ترجم رؤيته لفكرة (نفس الاختلاف) من خلال صف مجموعة من الحصى المفلطحة بحجم نصف الكف والملفوفة بخيوط صوفية ذات ألوان تختلف من حصاة إلى أخرى، كما شاركت الأستاذة باتريشيا ميلنز بعملها الذي حمل عنوان (اعتني بقلبي)، ويتكون من ثلاثة قلوب حمراء مزينة بإطار أبيض من قصاصات الورق الدقيقة المثبتة بالدبابيس ذات الرؤوس البيضاء كحبات اللؤلؤ، أما العناية بتلك القلوب فرمزت لها من خلال الأغطية الزجاجية الثلاثة التي لها شكل الجرس والتي يغطي كل منها أحد القلوب.
كما شغل مساحة أحد الجدران تشكيل فني من الإنارة التي يقارب تشكيلها من أشعة الشمس. أما العمل الذي يعيد المشاهد لسحر طفولته فهو (الصندوق) لنيفيديتا ساها، والذي شيدته من عوالم خيال الطفولة بكل ما فيها من جاذبية لحيوية الألوان.
في التشكيل
بالانتقال إلى الفن التشكيلي، فإن اللوحات تنوعت بين التقنيات الرقمية كما في لوحة حمدان الشامسي المستوحاة من آلام الإنسان، والطباعة والكولاج كلوحة النيل الأزرق (الوحش) لجانيت بيلوتو التي استلهمت عملها من مفهوم فن الخداع البصري لتشكيل رقاقات لونية تتبدل خطوطها حسب زاوية النظر.
ويتجلى في الرسم بالألوان الزيتية عمل موزه الفلاسي التي صورت وجه امرأة عجوز من المنطقة، ولوحة كارولين كروبف التي صورت طفلة وأمها.
وبالأكريليك لوحة في فن الحروفيات للفنان ساسان ناصرنيا. أما في تقنية الأحبار الصينية، فتبرز لوحة وفاء حشر المكتوم التي حملت عنوان (للأقاويل أجنحة)، ورسمت فيها بالحبر الأسود جناحيّ طائر على ظهر إنسان بدقة متناهية، وكذلك لوحة ريبيكا رينديل التي حملت عنوان (أبدية محدودة).
