انطلقت، أخيراً، في بريطانيا، عروض أوبرا «الملائكة السبعة»، المقتبسة من ملحمة «الفردوس المفقود»، للشاعر الانجليزي الأشهر جون ميلتون. وتقول صحيفة (الغارديان) البريطانية، في تقرير حديث لها، إن الأوبرا قام بكتابة نصها المغنى، كل من : غلين ماكسويل ولوك بيدفورد. وأخرجها جون فولجيمس من مجموعة الأوبرا البريطانية.
ويقول ماكسويل، إنه قبل ثلاث سنوات، كان يخطط لكتابة نص أوبرالي، يحمل طابعاً كوميدياً وهزلياً حفيفاً، وذلك بعد فشل أوبرا «وجه الأسد» التي كتبها في ذلك الوقت. إلا أن المخرج فولجيمس، عرض عليه التفكير في تحويل ملحمة «الفردوس المفقود» التي كتبها ميلتون في عام 1667، الى اوبرا. وتساءل ماكسويل ما إذا كان تقديم عمل خفيف وهزلي يعبر عن قصة سقوط الانسان سوف يكون مجدياً؟
وعن ما إذا كان بالإمكان أيضا التفكير في قضايا تتعلق بتغير المناخ واستنزاف موارد الأرض ونهاية العالم؟ وأوضح ماكسويل، بهذا الشأن، أن هناك سببين شجعاه على عدم رفض هذا العرض. السبب الأول يتمثل في اشتراك الملحن بيدفورد في العمل، والثاني هو أنه قام على امتداد أسبوع بإعادة قراءة النسخة الأصلية لهذه الملحمة التي كتبها ميلتون.
فما أن انتهى من قراءتها إلا وتملكه الشعور بالإعجاب الشديد بهذا العمل من حيث رقي الأسلوب وفخامته وتفرده، وقوة تأثيرها، لدرجة أنه لم يكن يتخيل أن ملحمة شعرية بهذه القوة يمكن تحويلها إلى أوبرا. فقد اعتبر أن هذه الأبيات الشعرية ليس لها نظير في الشعر الانجليزي.
ولا يمكن لأي عمل آخر أن ينقل جو التعقيد والرصانة كما فعل ميلتون في «الفردوس المفقو»، والتي تحمل جرسا متشابكاً خاصاً بها. لذا فقد رأى ماكسويل أن نجاح الأوبرا يتطلب أداء الأبيات الشعرية بشكل أكثر رشاقة وبساطة.
