دعا الكاتب الجزائري، محمد حسين طلبي، إلى إعادة طباعة ديوان (تغذية الشمس، من الشعر الآسيوي)، الذي يتضمن نحو ألف قصيدة كتبها شعراء آسيويون عاشوا في الإمارات، وترجمها إلى العربية، الشاعر أحمد فرحات، منذ سنوات. جاءت هذه الدعوة في سياق أمسية استضافها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مساء أول من أمس، في مقره بالشارقة، قرأ خلالها طلبي، عددا من قصائد الديوان المذكور. وأدارت الأمسية الاديبة جميلة الرويحي.

تندرج دعوة الكاتب طلبي في اطار المسعى والجهود الرامية الى سد ثغرة تتراءى لدى شريحة من المثقفين، وتتجلى في ضرورة مد جسور التحاور بين مكونات المجتمع الواحد، والتعرف على الآخر القريب، قبل أو بالتوازي، مع طرح شعار الحوار مع آخر يبدو بعيدا، وربما في هذه النقطة بالذات تكمن أهمية مبادرة الاتحاد في استضافة أصوات شعرية من جنسيات آسيوية مختلفة عاشت على أرض الإمارات.

قرأ طلبي خلال الامسية، عددا من النصوص المختارة التي يتضمنها الديوان بشعرائه الـ18، وأبدى في اختياراته حرصا لافتا على التنويع، بحيث يغطي أكبر عدد ممكن من هذه التجارب الشعرية اللماحة والتي تضيء على تجارب إنسانية مفرداتها البحر والصحراء والنخلة ومتونها الحنين والغربة والشعور بالوحدة ومحاولة فهم واستيعاب التقاليد والعادات المحلية دون نسيان أحبة وأماكن ينتظرون في أماكن بعيدة.

(تدريبات دبي) عنوان قصيدة كتبها شاعر من الهند يدعى كومار سينغ قبل أن يغيبه الموت منتحرا في الشارقة عام 1997، ويقول فيها ممهدا لهذا الرحيل الكبير: (رحلت للبحث عن مزيد من الصلة بالواقع)، بينما يروي في قصيدة أخرى معايشته لمحيطه الاجتماعي في الإمارات من خلال قصيدة تحت عنوان (جاري خليفة).

كما قرأ طلبي قصائد لعدد من الشعراء الآخرين، من بينهم الباكستاني عبدالله أكبر خان، الذي عاش في الإمارات لسنوات عدة، حيث تتسم نصوصه الشعرية بحس انساني مرهف، لاسيما في قصيدتي (أبد النهايات) و(ذبابة)، وذلك على غرار شاعر باكستاني آخر هو رستاف شريف علي، الذي قرأ له طلبي قصيدة (الشاعر والقصيدة) وقصيدة (العاشقة المنتصرة)، بينما كانت إندونيسيا حاضرة في الأمسية من خلال الشاعر أبو بكر محمد إكرامي، الذي استمتع الحضور بقصيدة واحدة له تحت عنوان (قلعة الشمس).

يذكر أن ديوان (تغذية الشمس ـ من الشعر الآسيوي) صدر عام 1999 عن المجمع الثقافي في أبوظبي.