تأخذ أعمال الفنان والمصور الفوتوغرافي التركي محمد علي وصال، الزائر لمعرضه (ضباب) في غاليري اعتماد بمجمع السركال في منطقة القوز بدبي، في جولة لها خصوصيتها، حيث تهيمن الأعمال الثمانية بحضورها على فكره، لينتقل من لوحة إلى أخرى وهو أسير المشهد، أو مرآة النفس الخفية أو حالة التفاعل الداخلية التي يعيشها مع نفسه.
تعيد لوحات وصال إلى الذاكرة، مضمون رواية (الرجل الخفي) للأميركي الإفريقي الأصل رالف والدو إليسون، التي نشرها عام 1952، حيث نجدها تقاربها وتتماهى معها. وتأتي هذه المقاربة من واقع حياة الإنسان الذي يعيش حياته بمختلف تفاعلاتها دون أن يكون مرئياً من قبل الغير، حتى من أقرب الناس إليه!!
وما يستحضر تلك المقاربة في المعرض الذي يستمر حتى 11 يوليو، الرجل الخفي أسير ما خلف بياض كانفا لوحات وصال، والذي يجاهد إما لاختراق سطحها أو إسماع صدى صيحاته. واعتمد في فكرته الرمزية على مبدأ (ما قلَّ ودلَّ)، حيث تبدو في كل لوحة، أجزاء محدودة من ملامح أو حركة إنسانه، معتمداً في تنفيذ فكرته على مرحلتين، حيث يطبع الصور التي التقطها على قماش الكانفا بتقنية تعتمد على إظهار البعد الثلاثي للموضوع من خلال أسلوب الخداع البصري، الذي عرف منذ العهد الإغريقي.
كما يكمن تميز أعماله، في قدرته على نسج موضوعاته من خلال مفهوم الخداع البصري ما بين تقنية الطباعة، وبين جعل ما هو خفي مرئيا للمشاهد. سيرة
يحمل الفنان وصال، شهادة الدكتوراه في المجال الفني، ضمن مجال وتخصص (التلاعب بالفضاء). ويذكر الفنان، وهو من مواليد عام 1976، أن التقنية الفنية الحديثة التي توصل لها، وتبرز خصوصا بمعرضه الاخير، كانت نتاج مراحل عديدة، بدأها بمفهوم الجدارية، وتلاها بالفن التركيبي والعناصر البارزة ( ثلاثية الأبعاد)، ليصل مؤخراً إلى مفهومه الجديد في الاختزال.
وشارك وصال في العديد من المعارض الخارجية. كما نفذت أعماله الفنية في العديد من الحدائق والأماكن العامة، ومن أبرزها عمله (ملقط الملابس العملاق).
