في اطار استعداداتها لاطلاق الدورة الخامسة من مهرجان دبي لمسرح الشباب، وجهت هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، دعوات للفرق المسرحية الأهلية للكشف عن مشاركاتها في الدورة الجديدة، حيث من المفترض ان تنطلق الدورة الجديدة لمهرجان مسرح الشباب في اكتوبر المقبل، وتعول (ثقافية دبي) على نوعية هذه الدورة بعد نجاح الدورة الرابعة في العام الماضي في ابراز وترسيخ مواهب العديد من الطاقات المسرحية الشابة.
وفي هذا السياق، قال ياسر القرقاوي مدير الفنون الادائية بالهيئة: ان الهيئة تنظر ردود وطلبات مشاركات الفرق، لكي يتسنى لها رسم ملامح الدورة الجديدة، لكن اللافت للنظر هذا العام، انتظام العديد من دورات وورش التدريب التي ساهمت بها مؤسسات وهيئات عديدة في الدولة، منها هيئة دبي للثقافة والفنون التي اقامت عدة ورش في التأليف والاخراج المسرحي، وكذلك دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة التي نظمت دورات وورش واستقطبت خبرات مسرحية، بمشاركة اعداد كبيرة من المنتسبين الشباب، وهناك توجه لدى وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، لاقامة ورش مماثلة في فنون المسرح في الفترة المقبلة، الأمر الذي يدعو للتفاؤل، حيث ان المشاركات الشبابية ستختلف هذا العام بناء على كم التحصيل الذي تلقوه في تلك الدورات والدربة الفنية التي تحصلوا عليها .
ويضيف القرقاوي: «ان هذا يتماشى مع التوصيات التي تصدرها لجنة التحكيم في تقاريرها السنوية، والتي تركز فيها على ضرورة اقامة الورش والمزيد من التدريب لدعم ثقافة المواهب الشابة مسرحيا. وهذا الكم من الورش والدورات بلا شك سيكون له الاثر الطيب على نوعية الاعمال المسرحية المتوقع مشاركتها في الدورة الخامسة لمهرجان دبي لمسرح الشباب، والذي تصر هيئة دبي للثقافة والفنون، على تنميته في دوراته المتعاقبة.
عروض جديدة
الفنان رائد الدالاتي، والذي حصل في العام الماضي على جائزة افضل جهد عربي متميز عن اداء شخصية الاسكندر الاكبر في مسرحية (راح ملح، للمخرج مروان عبدالله صالح، حيث حصل في الدورة الثالثة على جائزة عن دورة في مسرحية (الطين والزجاج) لفرقة مسرح الشارقة الوطني، وكذلك جائزة عن دورة في مسرحية الستارة). وهو صاحب محطات فنية مهمة في مهرجان مسرح الشباب. وهو يوضح بخصوص مشاركاته واعماله في سياق العروض الخاصة بدورة المهرجان لهذا العام، انه امام عروض عديدة هذا العام، وبانتظار حسم امره ما بين العمل مع مخرجين لامعين، وهما مروان عبد الله صالح وحمد عبد الرزاق، ومخرج ثالث على الخط. وبانتظار اتضاح الامور، كما يقول، فإنه ينتظر انطلاق هذا المهرجان السنوي ليجدد حضوره المتألق على خشبة المسرح.
منافسة الكبار
واما المخرج حمد عبد الرزاق، عضو مسرح الشارقة والذي غاب عن المنافسة في العام الماضي، فإنه يعود هذه المرة مع نص للكاتب الشاب جاسم الخراز، بعنوان (في المسدس رصاصة)، وهو مشروع مؤجل وكان يفترض ان يدخل المنافسة على جوائز المهرجان في الماضي. وفي حديث لـ (البيان) قال عبد الرزاق: «سنعود بهذا العمل من جديد متداركين كل العراقيل التي تعرضنا لها في العام الماضي، ومع نخبة من الممثلين المتميزين.. لا بأن مهرجان دبي لمسرح الشباب، يمثل نافذة وفرصة ثمينة بالنسبة للمسرحيين الشباب، اذ تتوفر فرصة لابراز افكارنا وانشغالاتنا وهمومنا عبر لغة المسرح، الا انني وبعد مدة، قد اجد رغبة في اقتحام مهرجان ايام الشارقة المسرحية، واعتقد انه حان الاوان لمنافسة الكبار هناك». تجدر الاشارة الى أن مهرجان دبي لمسرح الشباب، والذي تنظمه سنوياً هيئة دبي للثقافة والفنون، يرصد جوائز في التأليف والاخراج والسينوغرافيا المسرحية، وكذلك التمثيل والاضاءة والديكور. ويقيم المهرجان حفلا سنويا يتم فيه تكريم الفائزين، بعد ان تقدم لجنة التحكيم تقريرها الفني، والذي عادة ما يطلق توصيات يتم الاخذ بها من اجل تجويد المسابقة السنوية. لقاءات وتحضيرات
من جهة اخرى علمت (البيان) ان العديد من الفرق المسرحية بدأت في السعي للتحضير لهذا الملتقى المسرحي الشبابي السنوي لـ (مهرجان دبي لمسرح الشباب)، وتدور مداولات ولقاءات استثنائية بين مؤلفين ومخرجين شباب حول اختيار افكار عروض مسرحية ومواضيع وقضايا انسانية، خصوصا وان الدورات السابقة قد افرزت طاقات ومواهب شابة في مجال التأليف والاخراج والتمثيل، وهناك اسماء تكرس حضورها عبر السنوات الاربع الماضية على منصة التتويج، مثل : مروان عبدالله صالح وحسن يوسف وحمد عبدالرزاق ومحمد صالح وسالم العيان وعبد الله سعيد ومحمد الحمادي.
