انطلقت، أمس، في متحف الشارقة للفنون، فعاليات الورشة العلمية الخاصة بمدرسات التربية الفنية، حيث ينظمها قسم الخدمات التعليمية والتعريفية في إدارة متاحف الشارقة، وتتركز محاورها على التعريف بمقتنيات المتحف، وبشكل خاص مجموعة المستشرقين الدائمة.

وأعلنت إدارة متاحف الشارقة، أن تنظيم هذه الورشة يأتي في سياق برامج أنشطة وفعاليات لورش متخصصة تقام في شهر يونيو الجاري، في متحف الشارقة للفنون، بهدف تسليط الضوء على أهمية الفن في إثراء ثقافات الجمهور بتاريخ الأمم وحضاراتها، إضافة إلى تعزيز المهارات والخبرات لديهم.

وفي هذا الخصوص، قالت منال عطايا، مدير عام إدارة متاحف الشارقة: «إن دور المتحف في الحفاظ على تاريخ وذكريات المجتمعات لا ينكر بأي حال، وكذلك دور المؤسسات المتحفية في التواصل مع المجتمع وتسجيل وتدوين الذكريات وحفظها للمستقبل. وقد حرصت الإدارة على ابتكار هذه البرامج والفعاليات لتحقق هدفها المنشود في رسالتها بتقديم أعلى مقاييس خدمات المتاحف من خلال برامجها التعليمية والبحثية، وبرامج التواصل مع المجتمع لأهالي الشارقة وزوارها من مختلف أرجاء المنطقة».

ومن ناحية اخرى، يقام في متحف الفنون معرض للفنان البريطاني الراحل ديفيد روبرتس (1796 - 1864)، في الفترة، من 22 يونيو وحتى 15 سبتمبر، وسوف يتم عرض 113 لوحة فنية. وتحتوي هذه المجموعة على روائع الأعمال الفنية التي أبدعها الفنان روبرتس، الذي تناول بريشته المتألقة، ملامح الشرق بمختلف مكوناته وخصائصه الحضارية في القرن التاسع عشر، حيث استطاع أن يجسد تجربته لبلدان الشرق التي زارها بأقطارها المختلفة، وقدم مقاربة تشكيلية شملت حضارات الشرق الإسلامي، القديمة والوسيطة والحديثة، وفق وجهة ومضمون، يصوّران المعالم المعمارية والاجتماعية الإنسانية لتلك الحضارات.

وتنقسم اللوحات المزمع تقديمها في المعرض، إلى مجموعتين، تمثل المجموعة الأولى موضوع الترحال الإبداعي للفنان البريطاني ديفيد روبرتس، حيث قام في نهاية عام 1838 بزيارة مصر، وانصب اهتمامه على تصوير المواقع الأثرية الفرعونية في الأقصر وأسوان وأبو سنبل وأسيوط، كما رسم أسواق ومساجد القاهرة. وامتازت أعمال الطباعة الحجرية (الليتوغراف) التي أنجزها روبرتس في هذه المجموعة بصياغة بانورامية لمشهدية العمارة الفرعونية.

أما المجموعة الثانية فتمثل مرحلة ثانية من حياة هذا الفنان، والتي تجسد زيارته للأراضي المقدسة.

 

 

مساقات علمية

 

يتضمن البرنامج التدريبي في الورشة العلمية المقامة، أطر مساقات علمية معمقة وموسعة، ترمي الى تعريف المدرسات المشاركات، بمقتنيات المتحف وخاصة مجموعة المستشرقين الدائمة والتي تحوي لوحات من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، والتي تشمل رسوماً للمناظر الطبيعية والبورتريهات. ومن ثم ستقوم المدرسات برؤية اللوحات الأصلية عن قرب والتعرف إليها بصورة أكبر، بغرض التمكن من مساقات فهم أعمق، وذلك بإشراف: هيزل بيغ، مديرة إدارة المقتنيات في إدارة متاحف الشارقة، ذكريات معتوق،مديرة متحف الشارقة للفنون.

ويتخلل البرنامج، عرض آخر للورش المطروحة للمرحلة التعليمية الابتدائية، والتي يقدمها متحف الشارقة للفنون بين جدرانه مجاناً، لدعم المنهج التدريسي وللتشجيع على زيارة المتاحف والدراسة فيها.