ضمن مجموعة الأعمال التي تعكف على إصدارها الهيئة العامة السورية للكتاب، في سلسلة أعلام الناشئة، صدر في دمشق، مؤخرا، أول إصدار من هذه السلسلة، تحت عنوان «محمود درويش.. الجوهرة المؤلمة».

 ويتتبع الكتابـ الذي أعده الشاعر والاديب السوري عادل محمود، مراحل حياة محمود درويش المختلفة، ابتداءً من ولادته في قرية البروة في فلسطين عام 1941، مروراً بانتقاله مع عائلته إلى لبنان عام 1948 برفقة اللاجئين الفلسطينيين الذين خرجوا بعد النكبة، ثم عودته إلى قريته بعد ذلك بسنة مع عائلته، حيث نجحت في التسلل والعودة، كما تحدث الكتاب عن دراسة محمود درويش في حيفا، مروراً بسفره إلى موسكو والقاهرة والكثير من العواصم.

ما يستحق الحياة

يرصد الكتاب بالتفاصيل، حياة درويش، واللحظات الأخيرة للشاعر، ومن ذلك خياره إجراء عملية القلب الثانية التي تسببت في وفاته عام 2008، كما تنبأ في إحدى قصائده، مخلفا وقتها فاجعة كبيرة شملت محبيه على اتساع الوطن العربي، حيث عاد ليتم دفنه في فلسطين، حسب وصيته، ومازال قبره في رام الله، يستقبل زواره ومحبيه، وشاهدة القبر ترحب بهم، بتلك الفسيفساء الغنائية الجميلة التي تحتفي بالأرض وتتعلق بها، تماما كما كان درويش في حياته:«على هذه الأرض ما يستحق الحياة.. على هذه الأرض سيدة الأرض أم البدايات.. أم النهايات.. كانت تسمى فلسطين.. صارت تسمى فلسطين.. سيدتي: أستحق لأنك سيدتي.. أستحق الحياة».

 

حياته السياسية

كما يتطرق الكتاب للحياة السياسية التي عاشها درويش في اللجنة التنفيذية للسلطة الفلسطينية، حيث شغل عضوية المجلس التنفيذي للسلطة الفلسطينية، مسلطا الضوء على طبيعة العلاقة التي جمعته بقرائه ومحبي شعره ومكانته التي خلقها وساهمت في شهرته وزيادة عدد قرائه وعدد حضور أمسياته، كما تمت إعادة طبع مجموعاته عشرات المرات، بالإضافة الى ترجمتها لعدة لغات عالمية، مبرزا توجها شعريا خاصا في القصيدة الحديثة، خلق له مدرسته الخاصة في الشعر العربي، كما يختتم الإصدار بنماذج من قصائده، إضافة إلى مجموعة من صوره الشخصية الخاصة. وكذلك في أمسياته الشعرية.