رحل مؤخراً الفنان الهندي العالمي مقبول فدا حسين، الملقب ببيكاسو الهند، عن عمر ناهز 95 عاما، وذلك في مقر إقامته بلندن، بعد إصابته بذبحة صدرية.
وما يستوقف في مسيرة هذا الفنان العصامي الذي وصل إلى العالمية لتباع لوحاته في كريستيز بملايين الدولارات، عدم توقفه عن العطاء والإبداع حتى وفاته، حيث كان يعمل في العام الماضي على ثلاثة مشاريع فنية جوهرية وضع فيها رحيق تجربته الفنية.
3 مشروعات
وكانت (البيان)، أجرت لقاء مع فدا حسين في بداية العام الجاري خلال تواجده في دبي مقر إقامته خلال فصلي الخريف والشتاء، أكد فيه أنه لا يرسم التجريد لأنه ملتصق بهموم ومعاناة الناس في بلده الهند ، حيث هنالك مليار و15 مليون نسمة، وقال حينها لدى سؤاله عن مشاريعه:
(قررت منذ عام 2005، أن أعمل على ثلاثة مشاريع فنية جوهرية أضع فيها رحيق تجربتي الفنية. أولها (الحضارة الهندية)، وثانيها (الحضارة العربية) ابتداء من الحضارات القديمة كالبابلية والآشورية والفينيقية والفرعونية إلى الزمن الحاضر، أما المشروع الثالث فينبع من شغفي الدائم للسينما، وهو رؤيتي الفنية لتاريخ لسينما الهندية على مدى 100 عام، وكظاهرة حاضرة في الغرب. إضافة إلى مشروع فني استعراضي ترعاه قطر، ويجمع بين الاستعراض البصري السمعي، وبين الخيول الخمسة الكريستالية والعدد نفسه من السيارات الفاخرة كبنتلي وفراري وغيرهما إلى جانب الموسيقى والإضاءة).
تهديد ومعاناة
يذكر أن فدا حسين عاش في وطنه الأم حتى عام 1990، حيث واجهته بعض الأحزاب بحملة هجوم بسبب لوحاته القديمة من عام 1970 باعتبارها تجاوزاً لمعتقداتها.
وحينما واجه تهديداً لحياته انتقل عام 2005 للعيش بين قطر الذي منحته جنسيتها، ودبي ولندن.
