قلد وزير الثقافة الفرنسي فريديريك ميتران، مؤخرا، وضمــن اطار مشروع بلده لدعم الرؤى والتوجهات الفكرية الخاصة بدعم واذكاء حوار اللغات والثقافات بينها وبين العالم العربي، قلد ميدالية الفن والأدب، لاربــع مبدعين عرب، وهــم : المخرجــة والكاتبة اليمنية خديجة السلامي، الباحث المصري مروان راشد، الكاتبة الجزائرية ميسا باي، الباحث والمؤرخ الفلسطيني الياس صنبر.

تخللت حفل التكريم قراءات لنصوص بالعربية والفرنسية قديمة وحديثة، قام بإلقائها المترجمون أنفسهم، ضمن مشاريع للترجمة بين اللغتين العربية والفرنسية. كما تضمن الحفل، عزف مقطوعات موسيقية للاسبانيين، جوردي سافال ومونتسيرا فيغيراس.

وأشاد فريديريك ميتران، بمسيرة المخرجة خديجة السلامي، التي أخرجت عدداً من الأفلام الوثائقية، مؤلفة كتاب (دموع ملكة سبأ)، الذي كتبته برفقة زوجها. وكانت قد أجبرت على الزواج مبكراً في اليمن. أما مروان راشد (درس في فرنسا مادتي الفلسفة العربية واليونانية)، فأشاد بالهوية المشتركة، بهذ الشأن، من شعر ما قبل سقراط وصولا إلى فلسفة عصر المماليك.

كمــا أشــاد الوزير بالكاتبة الجــزائرية ميســاء باي، لما قدمتــه مــن ابداعــات في اللغة الفرنسية. واستهل ميتران تكريمه للمؤرخ الفلسطيني الياس صنبر بعبارة «والأرض تورث كاللغة»، وهي للراحل محمود درويش، حيث اتت مدرجة في إحدى المجمــوعات التي نقلها صنبر للفرنسية، حيث كان صديقا للشاعر الكبير محمود درويش.

وقال الوزير الفرنسي «أقول هذه العبارة ليس فقط لأن محمود صديقك يا الياس، بل لأنها تقول شيئا عن علاقتك بالعالم والتزاماتك المتعددة. عشت تجربة غير عادية تجعل منك مراقبا مسموعا للغاية بخصوص (الربيع العربي)».

ويشار في هذا الصدد الى ان صنبر اصدر عددا من الكتب عن فلسطين وذاكرة اللجوء وذاكرة فلسطينيي 1948. وحمل آخر كتبه عنوان «قاموس العشق الفلسطيني». كما انه أسس وترأس تحرير «مجلة الدراسات الفلسطينية»، ويعمل اليوم كممثل لفلسطين في منظمة اليونيسكو.