رأت الشاعرة السعودية مي كتبي أن ظهور الكثيرات من الروائيات السعوديات، على الساحة الأدبية العربية، لا يعني قلة اهتمام النساء بالشعر، وأكدت في حوارها مع (البيان)، انها لا تتفق مطلقا مع الآراء الأدبية المتخصصة، التي تشير إلى استقلالية أو خصوصية الإبداع الشعري للمرأة، وذلك رغم اقرارها بحقيقة استقلالية وخصوصية عوالم المرأة. كما بينت كتبي انها تكتب في ابداعاتها الشعرية عن موضوعات حياتية متنوعة، وذلك حين تجتاحها فكرة ما، وهكذا فإنها تستلهم قصة حياتية ما لكتابة قصيدة، فالحياة بكل تقلباتها تلهم طريق وروحية إبداعاتها الشعرية كثيرا. كما اوضحت انه ليس صحيحا ان هناك غياباً للسعوديات عن عوالم الابداع الشعري، مقارنة بحضورهن في الادب، حيث هناك الكثير من الشاعرات السعوديات اللواتي يكتبن بأسماء مستعارة، ولهذا لا يُعرف الكثيرات منهن.

وقالت كتبي حول أسباب نجاح الروائيات السعوديات: «تعود أسباب النجاح في هذا الشأن، لجودة الأعمال الروائية في المقام الأول، وللأفكار التي طرحت من خلالها، وعندما يتسم ظهور المرأة السعودية بالجرأة نوعا ما، يلفت نظر الناس إليها، ويزيد من فضولهم لمعرفة خفاياها، ذلك باعتبار أنها نشأت في مجتمع محافظ جدا، ومتمتع بخصوصيته».

 

مسابقة شعرية

لفتت الشاعرة مي كتبي، والتي أشرفت على مشروع مسابقة (عاشقات) الشعرية، والتي طرحتها بالتعاون مع موقع (أنا الزهرة) الإلكتروني، حيث كان أعلن أخيرا في أبوظبي عن أسماء الشاعرات الخمس الفائزات في هذه المسابقة، الى انها مسابقة مهمة، وهي بمثابة مشروع ابداعي نوعي. وأضافت: «المشروع جديد من نوعه، في عالم الشعر والمسابقات، وتلقينا العديد من المشاركات الناجحة من جميع أنحاء الدول العربية، إلى جانب مشاركة الشاعرة السعودية البتول الدباغ التي كانت دعما كبيرا للمسابقة. ومن خلال القصائد اكتشفنا مجموعة من الموهوبات، اللواتي سنجمع قصائدهن في ألبوم (عاشقات 2)». وتابعت: «فكرة تكرار المسابقة تراودني، على أن أقدم فيها أفكاراً جديدة».

 

إصرار

رغم تنوع الأفكار والقصائد، ما زالت كتبي مصرة على عنوان (عاشقات)، وهو عنوان مجموعتها الشعرية الأولى والتي طرحتها على (سي دي). وعن هذا قالت: «رغم أنني لا أستغني عن الكتاب المقروء، ولكن لسماع الشعر إيقاعا خاصا بالنسبة للناس، وعنوان (عاشقات) في الألبوم الثاني مستوحى من الأول، بهدف إعطاء لقب عاشقة لكل امرأة موجودة في الألبوم، فهو يتحدث عن خمس نساء، ولكل واحدة منهن شخصية مختلفة تماما عن الأخرى، ويوجد: عاشقة من سراب، عاشقة وهم، عاشقة كونية، عاشقة مغرورة، وعاشقة مستحيل. وهن لا يعكسن فقط حالات عاطفية مع الرجل، بل حالات مختلفة تعبر فيها المرأة عن حلم في حياتها، أو تتحدث مع مجتمعها من خلال العاشقة التي بداخلها، أنا أرى دائما أن العشق هو مظلة مشاعرنا».

هاجس

رغم ما يميز المرأة من حساسية، كما ترى كتبي، لكنها لا تقتنع أن هناك شعرا يخص الرجال وآخر يخص المرأة: «أؤمن بخصوصية عالم المرأة، ولكني لا أؤمن بخصوصية شعرها».

كما اوضحت الشاعرة الكتبي، طبيعة الموضوعات والمواقف التي تستفزها لكتابة الشعر: «أكتب عندما تجتاحني فكرة ما، أو تلهمني قصة ما لكتابة قصيدة، والحياة بكل تقلباتها تلهمني كثيرا. كما ان تكوين الإنسان وفكره يجذبانني لسبر أغواره عبر روح الكتابة بأبجدية بحثية نفسية. ولكن تبقى مشاعر المرأة هاجسي وشغلي الشاغل».