من المقرر أن يتم قريباً عرض المعالجة الجديدة لمسرحية "ضجة بلا طائل"، للأديب الإنجليزي الشهير "وليام شكسبير"، وذلك على مسرح "ويست إند" في لندن. وتقول صحيفة "غارديان" البريطانية، في تقرير حديث لها، إن العرض الجديد من انتاج جيريمي هيرين، ويقوم بدور بطولته ديفيد تينانت وكاثرين تيت. ولكن على الرغم من أن إنتاج "هيرنين" مفعم باللمسات الذكية و المزج بدقة بين "ميسينا" والمغرب في المسرحية الأصلية لشكسبير، إلا أنه من الصعب تماماً الاستسلام إلى عرض يحتوي على قدر من الهجمات مما نجده في "سنترال بارك".

 

انغماس ذاتي

يلعب الممثل إدواردز تشارلز دور "بيا" المحارب، وبالنسبة لإيف بيست تقدم لنا شخصية "بياتريس" المشاكسة التي يوحي استغراقها في عزوبيتها بلمسة من اليأس، وتتملكها حالة من الابتهاج الهوسي على نحو ضعيف. أما "إدواردز"، فكما ظهر في مسرحية "الليلة الثانية عشرة" التي أنتجها "بيتر هول"، فلديه غريزة فكاهية لطيفة تضفي على شخصية "بينديك" حالة من الثقة بالنفس تفسدها حالة التأتأة العصبية في بعض الكلمات مثل "زوج".

إلا أنهما كونهما ممثلين جيدين، فإن "بيست" و"إدواردز" يمضيان في حالة من الانغماس الذاتي الذي تبدو أنها متأصلة في هذا العالم. وتتسم لحظة تقديم "بياتريس" عروضها على مضض لـ "بينديك"، الذي يستيقظ على نحو غرامي، ليأتي لتناول العشاء بأنها لحظة تثير الضحك بما فيه الكفاية ليس بحاجة للصخب الذي يثير العبوس. في جوانب أخرى من المسرحية، هناك دلائل على أنه قد تم الإعداد لها بعناية. بالنسبة لشخصية "كلاوديو" يجسدها الممثل فيليب كومبوس، بوصفه شخصية هستيرية شوفينية، حيث لا يقتصر موقفه على رفض عروسه في الكنيسة، بل يمارس مضايقات جسدية لها، وهي الفكرة التي تحفز "بياتريس" في وقت لاحق على قتله".

 

اهتمام بالجمهور

لفتت صحيفة "غارديان" النظر إلى أن الأمر المثير للحيرة في "ضجة بلا طائل" هو السبب وراء أن مارغريت، التي تعتبر متواطئة عن غير قصد في تدبير مؤامرة ضد "هيرو"، تكشف الأسرار في الكنيسة. وعزت الصحيفة السبب هنا إلى أنها لاذت بالفرار في أول بادرة للمتاعب، ويتم هنا من خلال المسرحية تفسير الزلات اللفظية الفكاهية المثيرة للمتاعب في بعض الأحيان، من قبل بول هنتر على أنها شكل من أشكال التشنج العصبي، الذي اتبعه المخرج "جاك دوغلاس" في إنتاجه أفلام "كاري أون".

وأضافت أنه في بعض دور المسرح، يؤدي الممثلون أدوارهم على نحو يستقطب اهتمام جمهور شرفة قاعة العرض، أما في مسرحية "ضجة بلا طائل"، فإنهم يبذلون قصارى جهدهم لاستقطاب الجمهور الذي اشترى البطاقات الرخيصة في آخر قاعة العرض.