عندما تتحدث الصورة عن نفسها، وترسم ملامح حوارها الحضاري، وتسعى لخلق متسع حقيقي لمعايشة السلام. وخصوصا في تركيزها على تصحيح الصورة النمطية السلبية ازاء شعوب الشرق الاوسط، تكون هنا قد ساهمت في بلورة رسالتها الإنسانية وصياغتها بفعل ملموس. هذا ما تمثله رؤى ومضامين معرض « صور السلام » عبر 30 عملا فنيا بمضامين رسالة انسانية عن قصص وطبائع الافراد في الشرق الأوسط، بهدف تصحيح النظرة المغلوطة حول الناس في المنطقة، وهو للمصورة الصحافية هيرميون ماكارا، العاملة في محطة(دبي ون) التلفزيونية، حيث افتتح أول من أمس، بفندق كورب اكزكتيف في البرشاء بدبي.
تضمن افتتاح المعرض، والذي يستمر حتى 28 يونيو 2011، إطلاق كتاب جديد للمصورة هيرميون نفسها، وهو بعنوان «وجوه من الشرق الاوسط». وذلك بحضور عدد من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بفن التصوير الوثائقي.
حكاية ومقاربات
تحكي ملامح وتكوينات الصور في المعرض، مقاربة الغرب الساعية لإلغاء الصورة النمطية المشوهة لطبيعة الأشخاص في بلدان الشرق الأوسط ، من خلال أكثر من 30 صورة متنوعة لاشخاص من مختلف بلدان المنطقة، باستثناء اليمن والسعودية و جنوب افريقيا. حيث تخلل المعرض إطلاق كتاب جديد للمصورة هيرميون بعنوان « وجوه الشرق الأوسط ».
وحول رؤى وافكار الاعمال في المعرض، بينت هيرميون أنها تسعى من خلال ذاكرة الصورة إلى توثيق حقيقة طبيعة الأشخاص في الشرق الأوسط، وما تمثله المنطقة من قيم إنسانية عالية، لإلغاء الصور النمطية المتداولة في الغرب والبعيدة عن مكنونات الفعل والتجسيد في حياة المجتمعات في بلدان الشرق الأوسط. وتؤكد انها تهدف من خلال المعرض للاسهام في ردم الفجوة الثقافية في المنطقة، وذلك بمناداتها الصريحة من خلال الصور بفعل السلام. كما أكدت هيرميون أن الخطاب الفني يعد لغة عالمية تتعدى المساحات والأفكار والأصول والأعراف، لتصل إلى حق الأشخاص في الحياة، مشيرة الى أن الكثير من هم حولها رؤوا أنها فكرة مثالية جدا. واوضحت أن ذلك واقعي، حيث إن البلدان في الشرق الأوسط تعتبر مناطق ثرية لعبت دورا مهما في تشكيل العالم. وبالنظر للصور المعروضة، لفتت الى إنها لا تمثل قصة محددة أو أي تعبير سياسي، بل تتعدى كونها أحلاما وتطلعات لأشخاص عاديين من المنطقة، لتستوعب من خلالها اللغة الإنسانية بالدرجة الأولى. كما بينت هيرميون أن ما جذبها إلى هواية التصوير، كان حب الكاميرا والاربتاط بها بعلاقة خاصة، منذ الصغير. وقالت بهذا الشأن: «كنت ألتقط الصور منذ وقت مبكر في حايتي، واصبح ذلك ملازما لي. وقررت لاحقا دراسة التصوير في تخصص اكاديمي متكامل».
وجوه وقصص
تؤكد هيرميون، في سياق حديثها عن مضمون واهداف كتابها الجديد«وجوه الشرق الأوسط»، أنه يتجاوز الحدود الوطنية والسياسية لكي يقرب بين شعوب المنطقة، عن طريق قصص تحاكي الواقع بفعل الصورة والمشهد. وتعتبر هيرميون أن صفحات كتابها مفعمة بالتجارب وقصص الحياة الواقعية، التي لمستها، وهي للأشخاص الذين انصتت لهم واستمعت لقضاياهم وظروفهم أثناء واقع الاضطرابات السياسية والنزاعات المحيطة بهم في بلدانهم، مثل لبنان والعراق. مشيرة إلى أنها كانت تشعر بالانبهار خصوصا مع النساء. وتابعت: « مجموعة من النساء ألهمتني أكثر من غيرهن، بفعل شجاعة هؤلاء النساء، وإيمانهن وقوة تحملهن .
في سطور
هيرميون ماكارا، أول أسترالية تعمل كمراسلة صحافية لتغطية الأخبار لإحدى قنوات التليفزيون في الشرق الأوسط، حيث تعمل حاليا في نشرة أخبار الإمارات «إيميريتس نيوز» على قناة «دبي ون»، كما قدمت هيرميون مجموعة متنوعة من البرامج الأخرى، منها: تغطية افتتاح برج خليفة على الهواء مباشرة، برنامج «معك يا لبنان» الذي تضمن لقاءات حصرية مع عدد من أهم الشخصيات العاملة في برامج المساعدة في لبنان. واستكمالا لدورها كمذيعة، أجرت هيرميون مجموعة من اللقاءات مع صانعي القرار والأشخاص في برنامج «ذاي نو» على التليفزيون الاسترالي. وهي بدات ممارستها المهنية العملية في الصحافة، منذ أكثر من عشر سنوات.

