(إمارتي: إبداع فني). عنوان المعرض الفني المتجسد في قالب رؤى إبداعية فريدة تتسم بوجهتها الفكرية الخاصة التي تتناغم فيها رؤى الحداثة مع الإبداع، والذي افتتحه محمد العبّار، رئيس شركة أعمار العقارية، أول من أمس، في ( آرا غاليري)، الكائن في منطقة داون تاون دبي. تعنى الاعمال في هذا المعرض، بمد جسور تفاعل وتواصل حيويين مع الجمهور، حيث جمع اعمال سبعة من ابرز الفنانين الاماراتيين الناشئين في معرض خاص تستمر فعالياته، من 7 يونيو إلى 30 أغسطس. وتهدف رسالة المعرض، اتساقا مع رؤية الغاليري، إلى تسليط الضوء على المواهب العربية الشابة، مع توفير مكان للتحاور والإلهام للفنانين الناشئين والطامحين. وذلك خصوصا وانه يحرص الغاليري، الذي تأسس على يد موزة محمد العبار في شهر أبريل من عام 2011، على تنشيط حلقات نقاشية بعنوان (تعرف على إماراتي) بالتعاون مع مركز الشيخ محمد بن راشد للتواصل الحضاري، إذ يستضيف في كل حلقة أسبوعية متحدثا منه للمحاورة والتعليق والنقاش، وتُعتبر هذه الحلقات مكملة للمعرض الفني. الفنانون المشاركون في المعرض، هم سبعة فنانين: الجود لوتاه، عمار العطار، حمدان بطي الشامسي، محمد أهلي، نوال خوري، وفاء القصيمي، زينب الهاشمي .
تنوع
يتميز كل فنان من الفنانين المشاركين بأسلوبه الشخصي الخاص المستوحى من البيئة الإماراتية، الجود لوتاه، وهي طالبة خريجة كلية دبي في التصميم والغرافيك، تستوحي اعمالها من الخط العربي والذهب والجواهر والحلي المستخدمة في القبائل الإماراتية القديمة. وعمار العطار، مصور إمارتي، استوحى ابداعاته من مقاهي رأس الخيمة، مجسدا بعض الصور التي تحكي عن الحياة الاجتماعية في الإمارة. وحمدان بطي الشامسي، مصور ومصمم غرافيك، من العين، عاش مرحلة التحولات في الإمارات. وللفنان القدرة على تحويل الصور الفوتوغرافية إلى لوحات إبداعية. ومحمد أهلي، مصور قديم عاش بين طبيعة الإمارات، لذلك استوحى صوره من المناظر الطبيعية. ونوال خوري، مصممة غرافيك، خريجة الجامعة الأميركية في الشارقة، استوحت حياة عائلتها في البستكية، وهي تستخدم الفنانة الضوء الساطع في إنارة لوحاتها. ووفاء القصيمي، خريجة جامعة زايد ، وهي شاعرة ومصممة غرافيك، تأثرت بالألوان والتقاليد والصورة المبدعة. لذا نجد لوحاتها غاصة بالألوان البراقة. وزينب الهاشمي، مختصة بوسائل الإعلام المتعددة، وبذا لوحاتها عبارة عن صور أضافت إليها الفنانة ابداعها الخاص، مثل الأبراج المبنية من أوراق النقود الإمارتية، وفيها معالم من دبي وأبو ظبي والشارقة، ولها لوحة كبيرة تؤرخ لولادة دولة الإمارات من خلال استخدام كولاج الصور.
تتراوح لوحات الفنانين في المعرض بين التصوير الفوتوغرافي وفن الخط العربي والتصميم التصويري والمنسوجات، وبذلك يشكلون معا مزيجاً ينبض بالحياة والتواصل، من خلال تجسيد الفنانين لبيئتهم، تعبّر عن وجهات نظرهم عن الواقع الإماراتي. فأعمالهم الفنية على اختلافها: في الرسم والتصوير والتصميم والكولاج والغرافيك، وتسعى إلى رؤية مغايرة لما هو موجود في الواقع، بل هي بمعنى من المعاني، تضيف إلى هذا الواقع، وتسعى إلى تجاوزه نحو الفن. ويستخدم كل فنان طريقته الشخصية في التعبير عن ذاته وعامله لتقديم منظور ينفرد به عن كل واحد منهم في رؤيته لبلده.
